نجح باحثون من شركة كاليف الامنية في اختراق نظام ماك او اس التابع لشركة ابل خلال 5 ايام فقط مستعينين بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتجاوز انظمة الحماية التي طورتها الشركة الامريكية.
واستخدم الفريق البحثي نسخة اختبارية من نموذج كلود ميثوس الذي طورته شركة انثروبيك للوصول الى ثغرات دقيقة في ذاكرة حواسيب ماك مما سمح لهم بالتحكم في اجزاء حساسة داخل النظام بشكل كامل.
وبين التقرير ان الباحثين اعتمدوا على الربط بين ثغرتين برمجيتين واستخدام تقنيات متطورة لاتلاف ذاكرة الاجهزة وهو ما مكنهم من تجاوز القيود الامنية الصارمة التي تفرضها ابل على مستخدمي حواسيبها حول العالم.
تعاون بشري تقني لاختراق انظمة ابل
واكد ميخال زاليفسكي الخبير الامني ان هذا البحث يعد لافتا للغاية نظرا للجهود الكبيرة التي تبذلها ابل في تامين انظمتها الا ان الذكاء الاصطناعي استطاع اخيرا العثور على مداخل غير متوقعة.
واوضح تاي دونغ الرئيس التنفيذي لشركة كاليف ان النموذج بمفرده لم يكن كافيا لاكتشاف الثغرة بل تطلب الامر تدخلا مستمرا من خبراء الامن السيبراني لتوجيه العمليات البرمجية طوال فترة الاختبار.
واضاف ان الذكاء الاصطناعي برع في اعادة انتاج الهجمات الموثقة سابقا ولم يبتكر حتى الان تقنيات هجوم جديدة كليا مما يقلل من حدة المخاوف المبالغ فيها حول استقلال الذكاء الاصطناعي في الهجمات.
مستقبل الامن السيبراني في ظل الذكاء الاصطناعي
وبينت شركة ابل انها بدات بالفعل فحص نتائج الاختبار الامني والعمل بشكل جاد على اصلاح الثغرات المكتشفة في معالجات ام 5 لضمان حماية المستخدمين من اي محاولات اختراق محتملة في المستقبل.
واشار خبراء الامن الى تصاعد المخاوف مما يسمى بكارثة الثغرات حيث يؤدي تسارع اكتشاف العيوب البرمجية عبر الذكاء الاصطناعي الى صعوبة معالجتها جميعا في وقت واحد مما يهدد الامن الرقمي العالمي.
واوضح تقرير تقني ان شركات اخرى مثل اوبن اي اي دخلت هذا المجال عبر مبادرة داي بريك التي تدمج نماذج ذكاء اصطناعي متعددة لتعزيز الدفاع السيبراني بدلا من الاكتفاء باكتشاف الثغرات.
