تواصل القوات العراقية عمليات التمشيط المكثفة في المناطق الصحراوية الشاسعة بحثا عن ادلة تؤكد وجود قواعد عسكرية اجنبية كانت قد تمركزت خلال فترة التوتر العسكري الاخير بين القوى الاقليمية في المنطقة الحدودية.
وكشفت تقارير ميدانية عن العثور على شاهد قبر يعود لراعي اغنام محلي، حيث يرجح انه كان شاهدا على تحركات مريبة لقوات عسكرية اجنبية قبل ان يفقد حياته نتيجة استهدافه بشكل مباشر من الجو.
واضاف مسؤولون امنيون ان السلطات تتعامل مع هذه المعطيات بجدية رغم محاولات البعض تصنيفها كشائعات، مؤكدين ان عمليات البحث لا تزال جارية لتحديد هوية تلك القوات التي تواجدت في عمق الصحراء العراقية.
غموض يحيط بالهوية العسكرية
وبينت التحقيقات الاولية ان القاعدة المفترضة اقيمت على مدرج طيران مهجور يعود لحقبة سابقة، مما يثير تساؤلات حول كيفية وصول هذه القوات الى تلك النقطة الحساسة دون رصد مبكر من السلطات المحلية.
واكد شهود عيان انهم رصدوا تحركات غير اعتيادية ومروحيات تحلق في سماء المنطقة خلال الايام الاولى من الحرب، وهو ما عزز الفرضيات القائلة بوجود عمليات لوجستية سرية نفذتها اطراف خارجية داخل الاراضي العراقية.
واوضحت مصادر امنية ان القيادة العراقية وجهت استفسارات رسمية للجانب الامريكي حول طبيعة هذه القوات، الا ان الردود جاءت بالنفي القاطع، مما زاد من حالة الحيرة والغموض التي تكتنف هذا الملف الامني الشائك.
تداعيات الاختراق الامني في الصحراء
وشدد معلقون سياسيون على ان هذه الحادثة تفتح الباب امام نقاشات واسعة حول السيادة الوطنية وقدرة القوات الامنية على تأمين الحدود الشاسعة من الاختراقات الاجنبية التي تستغل التضاريس الوعرة لتنفيذ مهامها العسكرية.
واشار مسؤولون الى ان الراعي الذي قتل في الحادثة كان قد لاحظ وجود اشخاص يتحدثون لغات اجنبية، حيث تركت مركبته المتفحمة في مكانها كدليل مادي على قسوة العملية التي انهت حياته بشكل غامض.
واكدت قيادة العمليات المشتركة في وقت لاحق انه لا وجود حاليا لاي قوات غير مرخص لها على الاراضي العراقية، معتبرة ان الترويج لهذه الانباء يهدف الى الاساءة لسمعة المؤسسة العسكرية والامنية بالبلاد.
