كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن حزمة عقوبات قاسية تستهدف شخصيات لبنانية وازنة، متهمة اياهم بالعمل على عرقلة مسار السلام وتثبيت نفوذ السلاح غير الشرعي داخل مؤسسات الدولة اللبنانية الحيوية بشكل مباشر ومستمر.
واوضحت الوزارة ان القائمة تضم نوابا في البرلمان ومسؤولين امنيين بارزين، مشيرة الى ان هؤلاء الافراد ساهموا في تسهيل اجندات اقليمية تهدف الى تقويض سيادة لبنان ومنع الحكومة من بسط سلطتها الكاملة.
وبينت التقارير الامريكية ان العقوبات طالت مسؤولين في حركة امل ودبلوماسيا ايرانيا، مؤكدة ان هذا التحرك ياتي في اطار استراتيجية شاملة تهدف لتفكيك الشبكات المالية والسياسية التي تمنح الحزب نفوذا داخل المؤسسات.
تغلغل النفوذ الايراني في المؤسسات
واضافت الخزانة الامريكية ان التحقيقات اظهرت تبادل معلومات استخباراتية حساسة بين قيادات امنية لبنانية وعناصر من الحزب، مما يعزز هيمنة التنظيم على مفاصل الجيش والامن العام ويحول دون استقرار البلاد الامني.
وشددت الادارة الامريكية على ان استمرار وجود هذا السلاح يمثل عائقا رئيسيا امام التعافي الاقتصادي، معتبرة ان الافراد المشمولين بالعقوبات يتحملون مسؤولية مباشرة عن تعطيل المسار السياسي السلمي للشعب اللبناني.
واكدت الخارجية الامريكية ان برنامج مكافآت من اجل العدالة رصد مبالغ ضخمة تصل الى عشرة ملايين دولار، لمن يقدم معلومات دقيقة تؤدي الى تعطيل الاليات المالية واللوجستية التي يعتمد عليها التنظيم.
موقف واشنطن من السيادة اللبنانية
واشارت الوزارة الى ان هذه الخطوة ليست سوى بداية لمسار طويل من المحاسبة، موضحة ان كل من يتعاون مع المنظمات المصنفة ارهابية سيواجه عواقب وخيمة في ظل سعي واشنطن لاستعادة الدولة.
واكدت واشنطن التزامها التام بدعم المؤسسات الشرعية اللبنانية، مشددة على ان الهدف النهائي هو نزع السلاح بالكامل لضمان مستقبل اكثر استقرارا وازدهارا لجميع فئات الشعب اللبناني بعيدا عن التدخلات الخارجية.
واختتمت الخارجية بيانها بالقول ان لبنان القوي والمستقل يتطلب قرارات شجاعة، مبينة ان الولايات المتحدة تقف الى جانب الشعب في تطلعاته لاستعادة السيادة الوطنية الكاملة على كافة اراضيه ومؤسساته الدستورية والامنية.
