كشفت وزارة الخزانة الاميركية عن حزمة عقوبات جديدة وموسعة طالت تسعة اشخاص في لبنان بتهمة العرقلة المباشرة لعملية السلام واستمرار دعم انشطة حزب الله العسكرية داخل مؤسسات الدولة اللبنانية الرسمية والحساسة.
واوضحت الوزارة في بيان رسمي ان هؤلاء الاشخاص ساهموا بشكل فعال في ترسيخ النفوذ القسري للحزب داخل مفاصل الدولة مما قوض بشكل كبير قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيادتها الوطنية الكاملة.
وبينت الادارة الاميركية ان هذه الاجراءات تاتي في سياق الضغط المستمر لنزع سلاح الحزب مؤكدة ان الوزارة ستواصل ملاحقة كل من يسهل اختراق الحكومة اللبنانية ويخدم اجندات العنف والاضطراب في المنطقة.
قائمة المستهدفين بالعقوبات الاميركية الجديدة
وشملت العقوبات عددا من النواب والمسؤولين البارزين في حزب الله ابرزهم محمد فنيش وحسن فضل الله وابراهيم الموسوي وحسين الحاج حسن حيث اتهمتهم واشنطن بالعمل المباشر تحت توجيهات الحزب وسيطرته الكاملة.
واكدت التقارير ان هؤلاء المسؤولين لعبوا ادوارا محورية في ادارة البنية التنظيمية للحزب والترويج لسياساته الاعلامية والعسكرية عبر مؤسساتهم الخاصة التي صنفتها واشنطن سابقا ككيانات داعمة للارهاب الدولي منذ عدة سنوات.
واضافت الوزارة ان العقوبات طالت ايضا شخصيات اخرى منها السفير الايراني في لبنان ومسؤولين امنيين في حركة امل بتهمة التنسيق الميداني وتقديم دعم مادي واستخباراتي لعمليات الحزب ضد الاهداف الاسرائيلية.
تجميد الاصول ومخاطر العقوبات الثانوية
واظهرت تفاصيل القرار الاميركي تجميد كافة الممتلكات والمصالح العائدة للمشمولين بالعقوبات داخل الولايات المتحدة مع حظر تام لاي تعاملات مالية معهم من قبل المواطنين الاميركيين او عبر النظام المالي العالمي المرتبط.
وحذرت الخزانة الاميركية المؤسسات المالية الاجنبية من مغبة تسهيل معاملات لصالح هؤلاء الافراد مؤكدة ان المخالفين قد يواجهون عقوبات ثانوية قاسية تهدف في جوهرها الى احداث تغيير ايجابي وملموس في السلوك السياسي.
وختمت الوزارة بالتأكيد على ان هذه الخطوات ليست مجرد عقاب بل هي اداة ضغط سياسي تهدف الى دفع الاطراف المعنية للالتزام بمسار الدولة اللبنانية بعيدا عن الارتهان للقرارات العسكرية الخارجية.
