كشفت وزارة الخارجية الباكستانية عن تنسيق وثيق مع الصين لدعم مبادرة دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط. واوضحت ان المبادرة تتضمن خمسة بنود أساسية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الحالية.
واضافت المصادر ان رئيس الوزراء شهباز شريف يستعد لزيارة رسمية إلى بكين غدا لمناقشة تفاصيل هذه المبادرة. وبينت ان الجهود المشتركة بين إسلام آباد وبكين تسعى لتهدئة التوترات الإقليمية عبر قنوات الحوار الدبلوماسي المستمر.
واكد مراقبون ان الموقف الإيراني تجاه ملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي لا يزال ثابتا وغير قابل للتفاوض. واشاروا إلى أن هذه الملفات تعتبر في نظر طهران أدوات ردع إستراتيجية لا يمكن التخلي عنها تحت أي ضغوط.
موقف الشارع الإيراني من المفاوضات
وبينت التحليلات السياسية أن الرأي العام الإيراني يرفض أي تنازلات قد تفسر على أنها استسلام. واوضحت ان الشارع يرى في هذه المواقف الوطنية كرامة لا يمكن التفريط بها أمام أي تهديدات عسكرية أو سياسية.
واكدت التقارير ان الحكومة الإيرانية بدأت تولي اهتماما كبيرا لتوجهات الرأي العام للحفاظ على التماسك الداخلي. واوضحت ان هناك تحولا جوهريا في كيفية تعاطي السلطات مع مطالب المواطنين خلال هذه المرحلة الصعبة من المواجهة.
واشار خبراء دوليون إلى استبعاد حدوث تسوية شاملة بين واشنطن وطهران في الوقت الراهن. واوضحوا ان انعدام الثقة بين الطرفين يعقد المشهد، مع تزايد أهمية الدور الصيني والروسي في معالجة القضايا التقنية الشائكة.
تحديات أمن الملاحة في مضيق هرمز
وشددت القوى الغربية على ضرورة ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. واوضحت ان هناك مساعي لتشكيل تحالف دولي لتعزيز الحضور العسكري، رغم الشكوك حول فاعلية هذه الخطوات في غياب تفويض واضح للتحرك.
واكدت تحليلات اقتصادية أن العقوبات الأمريكية لم تعد ورقة ضغط حاسمة على طهران التي طورت اقتصادها البديل. وبينت ان إيران تمتلك شبكة لوجستية عبر آسيا الوسطى تمكنها من تجاوز الحصار المفروض على تصدير مواردها.
واضافت ان إغلاق المضيق قد يمثل ورقة قوة بيد طهران في مواجهة الضغوط. واوضحت ان دول المنطقة المصدرة للطاقة ستكون الأكثر تضررا من أي تصعيد عسكري يؤدي إلى تعطيل حركة النقل البحري الدولي.
