في لفتة حكومية تستهدف تحصين الامن المعيشي للمواطن قبيل دخول رحاب شهر رمضان المبارك، اكد مصدر حكومي مأذون ان مجلس الوزراء قرر المباشرة بصرف رواتب الموظفين لشهر شباط الحالي يوم الخميس الموافق 19 من الشهر ذاته. واوضح المصدر، في تصريحات ان هذا التحرك يأتي في سياق المتابعة الحثيثة لاحتياجات الشارع الاردني لعام 2026، وضمان توفر السيولة النقدية بين ايدي المواطنين لتأمين مستلزماتهم الاساسية قبيل بدء فريضة الصيام.
وبين المصدر ان قرار تبكير صرف الرواتب ليس مجرد اجراء اداري، بل هو ترجمة لسياسة الدولة في التخفيف عن كاهل الموظفين ومنحهم مرونة مالية كافية لمواجهة الالتزامات المتزايدة التي تفرضها المواسم الدينية الكبرى. واشار الى ان الحكومة تدرك تماما حجم الضغوط الشرائية التي تسبق غرة رمضان، مما استوجب اتخاذ هذا القرار لضمان انسيابية الحركة التجارية في الاسواق وتجنيب الاسر الاردنية اي ضائقة مالية قد تعكر صفو الاستعداد للشهر الفضيل.
ويرى مراقبون اقتصاديون ان ضخ الرواتب في هذا التوقيت سيعمل كـ "محرك احتراق" للاسواق المحلية، حيث من المتوقع ان تشهد المراكز التجارية والمؤسسات الاستهلاكية نشاطا محموما فور ايداع الرواتب في الحسابات البنكية. وتطمح الحكومة من خلال هذه الخطوة الى تحقيق توازن بين تلبية حاجات المواطن وبين تنشيط الدورة الاقتصادية الداخلية، مؤكدة ان كافة الكوادر المالية والبنكية استنفرت جهودها لضمان وصول الرواتب الى مستحقيها في الموعد المحدد دون اي عوائق تقنية.
ويأتي هذا القرار ليؤكد نهج الحكومة في القرب من نبض الشارع، حيث يعتبر الموعد المحدد (الخميس 19 شباط) توقيتا استراتيجيا يتزامن مع التحضيرات النهائية لاستقبال رمضان. وشدد المصدر على ان الحكومة ستواصل مراقبة الاسواق لضمان عدم استغلال هذه السيولة في رفع الاسعار، مؤكدا ان الهدف الاول والاخير هو تمكين الاردنيين من الاحتفاء بالشهر المبارك في اجواء من الطمأنينة والاستقرار المادي الذي يليق بكرامة المواطن الاردني.
