أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يوم الاحد أن الجولة الاخيرة من المفاوضات مع الولايات المتحدة أظهرت "مؤشرات مشجعة"، في ظل ترقب حذر وتأهب لأي تطورات غير متوقعة.

وقال بزشكيان في منشور له على منصة إكس إن بلاده تواصل مراقبة التحركات الامريكية عن كثب، واضاف ان ايران اتخذت جميع الاستعدادات اللازمة لمواجهة اي سيناريو محتمل.

وفي سياق متصل، كشف وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي عن انعقاد جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف يوم الخميس المقبل.

مفاوضات جنيف: أمل في اتفاق نووي يلوح في الأفق

واضاف البوسعيدي الذي تلعب بلاده دور الوسيط في المحادثات بين الجانبين، عبر حسابه على إكس، أن المحادثات تأتي "بدفعة إيجابية لبذل جهد إضافي من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق".

من جهته، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الاحد على حق إيران في الدفاع عن نفسها والرد في حال تعرضت لهجوم امريكي، وبين ان هناك "فرصة جيدة" للتوصل الى اتفاق، خاصة فيما يتعلق بملف طهران النووي.

وقال عراقجي في تصريح لشبكة "سي بي إس" الامريكية انه "إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، فلدينا كل الحق في الدفاع عن أنفسنا، واوضح ان هذا سيكون عملا عدوانيا، وردنا سيكون دفاعا عن النفس".

تهديدات متبادلة وتصعيد محتمل

واكد عراقجي على أن أي رد إيراني "سيكون مبررا ومشروعا"، موضحا ان الصواريخ الإيرانية لا تستطيع الوصول إلى الأراضي الامريكية، الامر الذي يدفع ايران إلى البحث عن خيارات أخرى للرد، مثل استهداف القواعد الامريكية في المنطقة.

ويذكر ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يهدد إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بداية على خلفية حملة القمع للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق بشأن البرنامج النووي.

وبالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط وإرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة، فقد أجرى البلدان جولتي تفاوض بوساطة عُمانية، الاولى في مسقط في السادس من شباط، والثانية في جنيف في 17 منه.

فرصة للحل الدبلوماسي رغم التحديات

وعلى الرغم من التصعيد، فقد تحدث عراقجي عن "فرصة جيدة" لتوصل المفاوضين إلى نتائج إيجابية تبعد شبح الحرب.

وقال في المقابلة مع الشبكة الامريكية انه يعتقد ان هناك "فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع"، مشيرا إلى العمل على إعداد "عناصر اتفاق ومسودة نص" بعد جولتي التفاوض.

واضاف انه عندما يلتقي الطرفان، غالبا هذا الخميس في جنيف مرة جديدة، يمكنهما العمل على هذه العناصر وإعداد نص جيد وبلوغ اتفاق سريعا.

الا ان عراقجي تمسك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، مبينا ان هذه النقطة تعتبر خلافية مع واشنطن، مؤكدا انه "كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرر بانفسنا" بهذا الشان.