أمر وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الثلاثاء، قواته بـ "التقدم والسيطرة" على مواقع جديدة داخل الأراضي اللبنانية، وذلك على خلفية إطلاق حزب الله صواريخ على شمال الأراضي المحتلة في وقت سابق.

وقال كاتس، في بيان رسمي، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على خطة الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في لبنان، مبينا أن الهدف هو منع أي هجمات مستقبلية على التجمعات الحدودية في إسرائيل.

واضاف كاتس أن هذه الخطوة تأتي كرد فعل على إطلاق حزب الله صواريخ على شمال الأراضي المحتلة، وذلك عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، موضحا أن الرد الإسرائيلي كان سريعا وشمل ضربات واسعة على لبنان، مع تهديدات لحزب الله بدفع "ثمنا باهظا".

تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الاسرائيلية

في المقابل، أعلنت الحكومة اللبنانية حالة "الحظر الفوري" على أي نشاطات أمنية أو عسكرية يقوم بها حزب الله، وذلك في محاولة لاحتواء التصعيد.

ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي أنه لا يوجد سبب حالي للدخول برا إلى لبنان، عاد وأكد أن "كل الخيارات مطروحة"، مشيرا الى ان الوضع متوتر وقابل للتصعيد.

وبين كاتس أن الأوامر التي أصدرها بالتقدم في مواقع جديدة داخل الأراضي اللبنانية تعتبر "إجراء تكتيكيا" وليس اجتياحا بريا شاملا، مبينا أن الهدف هو تعزيز الأمن على الحدود.

إسرائيل تحافظ على مواقع استراتيجية رغم الاتفاقات

واوضح كاتس أن حزب الله كان قد دخل في مواجهة مع إسرائيل في سبتمبر الماضي، وذلك "إسنادا" لقطاع غزة، مما أدى إلى احتلال إسرائيل لمواقع داخل الأراضي اللبنانية.

وكشف كاتس أن الحرب حينها تسببت بإجلاء عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود، مبينا أن موجة الغارات الأخيرة تسببت في حركة نزوح واسعة في لبنان، وأثارت غضبا بين اللبنانيين.

في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يخطط لإجلاء التجمعات الشمالية مرة أخرى، مشيرا إلى أنه قام بتعزيز انتشاره على الحدود اللبنانية وزيادة قوة الدفاعات الجوية في المنطقة.

مخاوف من تصعيد أوسع في المنطقة

يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في تشرين الثاني الماضي نص على وقف الأعمال القتالية وانسحاب حزب الله من المنطقة الحدودية إلى شمال نهر الليطاني، وصولا إلى نزع سلاحه في كل لبنان، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدم إليها خلال الحرب الأخيرة.

واكد كاتس أن إسرائيل تبقي على خمسة مواقع استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه، مشيرا إلى أن الاتفاق يلحظ فقط منطقة جنوب الليطاني الحدودية.

وبين كاتس أن إسرائيل تواصل شن ضربات منتظمة على مواقع تقول إنها تابعة لحزب الله في لبنان، رغم الاتفاقات المبرمة.