أعرب فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن قلقه العميق إزاء التداعيات التي خلفتها الحرب في منطقة الشرق الأوسط على حياة المدنيين، وذلك في ظل انتشار حالة من الخوف والذعر في مختلف أنحاء المنطقة.
ودعا تورك جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن هذا هو السبيل الوحيد لوقف نزيف الدماء والدمار الذي يهدد المنطقة.
وكشفت رافينا شامدساني، المتحدثة باسم المفوضية، في مؤتمر صحفي عقد في جنيف، عن أن حالة الخوف والقلق التي يعيشها الملايين داخل وخارج الشرق الأوسط باتت واضحة للعيان، مشيرة إلى أنه كان من الممكن تجنب هذا الوضع المأساوي.
تصاعد المخاوف وتدهور الأوضاع
واضافت شامداساني أن الوضع الحالي يزداد تدهورا وتعقيدا ساعة بعد ساعة، مؤكدة أن أسوأ المخاوف بدأت تتحقق على أرض الواقع.
واشارت إلى أن تورك يشعر بصدمة عميقة إزاء الآثار المدمرة للأعمال العدائية واسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، بما في ذلك الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، ورد إيران على دول في المنطقة، ودخول حزب الله في النزاع لاحقا.
وبينت شامدساني أن قوانين الحرب واضحة تماما، حيث يتمتع المدنيون والأعيان المدنية بالحماية الكاملة، مؤكدة أن على جميع الدول والجماعات المسلحة الالتزام بهذه القوانين.
دعوات للتهدئة وحماية المدنيين
واكد تورك على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس من قبل جميع الأطراف، والعمل على منع المزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية.
وشددت شامدساني على أن العودة إلى طاولة المفاوضات تمثل الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس الذي يخيم على المنطقة.
واضافت أن المفوض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها وأن تضع حدا لهذا العنف المستمر.
