حذر مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) من تداعيات مباشرة للعدوان الامريكي الاسرائيلي على الاوضاع الانسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل اغلاق جميع المعابر، بما فيها معبر رفح الحدودي مع مصر، وما يرافق ذلك من قيود مشددة على الحركة والامدادات.
وقال المكتب في بيان صدر اليوم، ان عمليات تناوب موظفي الامم المتحدة في قطاع غزة تاجلت، ما ادى الى تعليق عمليات الاجلاء الطبي وعودة السكان، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على تدفق المساعدات، واكد ان استمرار الحصار الكامل يهدد بتوقف الامدادات بشكل تام.
واشار البيان الى ان تراجع مخزونات الوقود دفع الى ترشيد استهلاكه، الامر الذي انعكس على عمل المخابز والمستشفيات ومحطات تحلية المياه، اضافة الى تعليق خدمات جمع النفايات في عدد من المناطق، ولفت الى ان بعض مناطق القطاع لا يحصل سكانها الا على نحو لترين من مياه الشرب يوميا، بالتزامن مع بدء ارتفاع اسعار السلع الاساسية.
تدهور الاوضاع الانسانية في غزة والضفة
وفي الضفة الغربية، اوضح المكتب الاممي ان اغلاق معظم الحواجز اعاق تنقل الفلسطينيين، واثر في سبل عيشهم ووصولهم الى الخدمات الاساسية، فضلا عن تعطيل العمليات الانسانية.
ودعا اوتشا الى ضرورة حماية المدنيين وضمان دخول المساعدات الانسانية وتنقلها من دون عوائق، وفقا لاحكام القانون الدولي الانساني.
والاحد الماضي، اعلنت ما تسمى وحدة تنسيق اعمال الحكومة الاسرائيلية في المناطق اغلاق عدد من المعابر، بما في ذلك معبر رفح، ما يزيد من عزلة القطاع ويضاعف الضغوط على سكانه في ظل اوضاع معيشية متدهورة اصلا.
تأثيرات التصعيد الاقليمي على غزة
وجاء قرار سلطات الاحتلال في سياق تداعيات العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران والرد الايراني عليه، ما يوسع من تاثيرات التصعيد الاقليمي على المشهد الانساني في الاراضي الفلسطينية.
وفي وقت سابق، اعلن منسق اعمال حكومة الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة انه سيتم ابتداء من اليوم فتح معبر كرم ابو سالم لادخال المساعدات الانسانية الى قطاع غزة بصورة تدريجية.
ودعا الامين العام للامم المتحدة، انطونيو غوتيريش، امس اسرائيل الى اعادة فتح المعابر الحدودية مع غزة للسماح بدخول المساعدات الانسانية الى القطاع المدمر بعد اكثر من عامين من الحرب.
مطالبات بفتح المعابر وادخال المساعدات
بدوره شدد ستيفان دوجاريك الناطق باسم غوتيريش على ضرورة اعادة فتح كل المعابر في اقرب وقت ممكن، مضيفا في الايام الاخيرة، اجبر شركاؤنا على ترشيد استهلاك الوقود واعطاء الاولوية لعمليات انقاذ الارواح، وان كان ذلك بقدرة محدودة في ضوء النقص في مخزوننا المحلي.
واضاف دوجاريك ان بعض المخزونات موجودة فعلا في غزة، ولكن عندما تغلق الابواب، فاننا بالطبع نبذل ما في وسعنا لترشيد استهلاك ما لدينا قدر الامكان.
وبين المعابر التي اغلقت منذ السبت الماضي، معبر رفح، البوابة الوحيدة لسكان غزة الى العالم الخارجي من دون المرور باسرائيل، وكان اعيد فتحه جزئيا ولمرور عدد محدود من الجرحى والافراد في الثاني من شباط بعد نحو عامين من سيطرة القوات الاسرائيلية عليه.
في حين يعد معبر كرم ابو سالم المنفذ الوحيد للمساعدات والبضائع في القطاع، واغلاقه يفاقم الاوضاع الانسانية المتدهورة اصلا، حيث يعيش نحو 1.9 مليون نازح من اصل 2.4 مليون فلسطيني في خيام مهترئة تفتقر الى ادنى مقومات الحياة، بعد ان دمرت اسرائيل منازلهم خلال الحرب.
