نجحت مصر في استعادة ثقة الولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالاوضاع الامنية الداخلية، حيث قامت واشنطن بتعديل ارشادات السفر الخاصة بمصر لتعود الى ما كانت عليه قبل التصعيدات الاخيرة في المنطقة.
واكدت مصادر مطلعة ان هذا التعديل جاء نتيجة اتصالات مكثفة بين الجانبين المصري والامريكي، هدفت الى طمأنة واشنطن بشان استقرار الاوضاع الامنية في البلاد.
واضافت المصادر ان هذا النجاح يعكس تفهم الدول الغربية لاهمية الدور الذي تلعبه مصر في المنطقة، خاصة في ظل الظروف الاقليمية الحساسة التي تشهدها المنطقة.
دور مصر المحوري في المنطقة
واوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها انها كثفت من اتصالاتها مع الدول الغربية الصديقة والشريكة، وذلك في اطار المتابعة المستمرة لتداعيات التصعيد العسكري الراهن في المنطقة.
واكدت الخارجية المصرية ان مصر تتمتع بمناخ امن واستقرار، ولا توجد حاجة لاجراء اي تعديلات على ارشادات السفر الخاصة بها، خاصة وانها تعد احد المراكز الاساسية لعمليات اجلاء الاجانب من المنطقة عند الحاجة.
وبينت الوزارة ان هذه الاتصالات المكثفة اسفرت عن الحفاظ على ارشادات السفر الصادرة عن عدد من الدول بشان مصر، ومن بينها الولايات المتحدة وكندا وايرلندا.
رسالة طمأنة من واشنطن
وكشفت بيانات رسمية ان الجانب الامريكي نشر تحديثا بتاريخ الثالث من مارس يبقي ارشادات السفر الخاصة بمصر على ذات المستوى الذي كانت عليه قبل التصعيد العسكري الاخير، وذلك في انعكاس للامن الذي تتمتع به مصر رغم التحديات الاقليمية المحيطة.
ويرى السفير محمد حجازي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الاسبق، ان هذه الخطوة الامريكية التي جاءت بعد ضغوط ليست مجرد تعديل فني في ارشادات السفر، بل تحمل مؤشرا سياسيا وامنيا ودبلوماسيا يعكس تفاعلا ايجابيا مع التحرك المصري في لحظة اقليمية شديدة الحساسية.
واضاف حجازي ان ذلك يعكس نجاحا للتحرك الدبلوماسي في ادارة ازمة ارشادات السفر مع عودة التقييم الامني للدول الكبرى بان مصر لا تزال مستقرة وامنة رغم الاضطرابات بالمنطقة.
تقدير دولي للدور المصري
واستطرد حجازي قائلا ان الاشارة الى مصر بصفتها مركزا محتملا لعمليات اجلاء الاجانب في حال تفاقمت الاوضاع الاقليمية تحمل دلالة اضافية مهمة، فهي تعكس ثقة في البنية التحتية والقدرة التنظيمية للدولة المصرية وفي استقرارها.
يذكر ان وزارة الخارجية الامريكية كانت قد دعت رعاياها الى مغادرة نحو 15 دولة في الشرق الاوسط، من بينها مصر، وذلك على خلفية التوترات الاخيرة في المنطقة.
ولفت مراقبون الى ان هذه الخطوة الامريكية تعكس تقديرا للدور المحوري الذي تلعبه مصر في المنطقة، وثقة في قدرتها على الحفاظ على امن واستقرار اراضيها.
