اثار خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي تساؤلات حول مدى مناقشة التقارير الربعية لمؤسسة الضمان الاجتماعي داخل مجلسي الاعيان والنواب، رغم الزام القانون مجلس ادارة المؤسسة بتقديمها بشكل دوري.
واوضح الصبيحي ان قانون الضمان يلزم مجلس ادارة المؤسسة برفع تقارير ربع سنوية الى مجلس الوزراء ومجلس الاعيان ومجلس النواب، تتضمن نتائج اعمال المؤسسة واوضاعها المالية وسياساتها الاستثمارية والتامينية، الى جانب تحليل ومطابقة موجوداتها ومطلوباتها.
وبين ان هذه التقارير تتضمن ايضا اقرارا من مجلس الادارة بان جميع الاستثمارات التي نفذت خلال الفترة المشمولة بالتقرير تتوافق مع سياسة الاستثمار والمعايير والاجراءات المعتمدة وفق القانون والانظمة، مع بيان اي خلل قد يحدث.
وتساءل الصبيحي في هذا السياق عما اذا كانت هذه التقارير كانت تقرا فعليا وتناقش داخل اروقة مجلسي الاعيان والنواب ولجانهما المختصة، خصوصا في ظل الحاجة الملحة لاجراء اصلاحات في منظومة الضمان التامينية والبنيوية والاستثمارية.
واضاف انه لو كانت هذه التقارير تعرض وتناقش بشفافية وتفصيل مع الحكومة والمسؤولين في المؤسسة، وما يتبع ذلك من مساءلة ومحاسبة، لما وصل الوضع – بحسب تعبيره – الى مرحلة دق ناقوس الخطر على مستقبل الضمان.
واكد الصبيحي ان اقتصار بعض اللقاءات النيابية على زيارات بروتوكولية للمؤسسة والاستماع الى عروض حول انجازاتها دون الخوض في التفاصيل والارقام والمؤشرات والمخاطر لا يحقق الرقابة المطلوبة على واحدة من اهم المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
واشار الى انه دعا في وقت سابق مجلس النواب الى تخصيص عشر جلسات مفتوحة على الاقل لمناقشة مختلف قضايا الضمان والاطلاع على اوضاعه من جميع الجوانب، الا ان هذه الدعوة لم تلق استجابة.
وختم الصبيحي تساؤلاته بالقول: هل كان اعضاء مجلسي الاعيان والنواب على علم بان مجلس ادارة الضمان ملزم بتقديم تقرير تفصيلي كل ثلاثة اشهر، وهل كانت هذه التقارير تقرا وتناقش ام انها كانت تحفظ في الادراج دون متابعة.
