اعلن وزير الصحة ابراهيم البدور ان مستشفيات وزارة الصحة اجرت 182 حالة قسطرة قلبية عاجلة وطارئة لانقاذ الحياة خلال الفترة من 1 الى 28 شباط 2026، وذلك ضمن تطبيق البروتوكول الوطني لعلاج الجلطات القلبية الحادة بالقسطرة الذي بدأ العمل به اعتبارا من الاول من شباط.

 

وقال البدور في بيان صحفي الثلاثاء ان تنفيذ هذه الحالات جاء ضمن الاجراءات التي اتخذتها الوزارة لتفعيل اجراء القسطرة القلبية الطارئة خلال الفترة الممتدة من الساعة الرابعة مساء وحتى الثامنة صباحا من اليوم التالي، بهدف تسريع التدخل العلاجي للحالات الحرجة ورفع فرص انقاذ المرضى.

 

توزيع الحالات على مستشفيات الوزارة

 

وبين الوزير ان الحالات توزعت على عدد من مستشفيات الوزارة، حيث سجلت ادارة مستشفيات البشير 48 حالة، فيما اجرى مستشفى الامير حمزة 44 حالة، وسجل مستشفى الزرقاء الحكومي 40 حالة قسطرة قلبية عاجلة خلال الفترة ذاتها.

 

واضاف ان مستشفى الحسين السلط الجديد اجرى 21 حالة، بينما سجل مستشفى الاميرة بسمة ومستشفى الملك عبدالله المؤسس 17 حالة، في حين بلغ عدد الحالات في مستشفيي الكرك والطفيلة الحكوميين 12 حالة.

 

كوادر طبية مناوبة على مدار الساعة

 

ونوه البدور الى ان هذه الارقام لا تشمل حالات القسطرة الطارئة او الروتينية التي يتم اجراؤها خلال الفترة الصباحية، مشيرا الى ان المستشفيات المجهزة لاجراء التداخلات العلاجية للقلب تم تعزيزها بكوادر فنية مناوبة تعمل على مدار الساعة وطيلة ايام الاسبوع لضمان سرعة التعامل مع الحالات الحرجة.

 

واكد ان الوزارة قامت بربط بقية مستشفياتها مع المستشفيات المجهزة لاجراء القسطرة القلبية وفق الية عمل محددة، تتيح تحويل حالات الجلطات القلبية بشكل مباشر لتلقي العلاج اللازم باسرع وقت ممكن.

 

بروتوكول علاجي لرفع جودة الخدمات الصحية

 

وشدد وزير الصحة على ضرورة الالتزام بالبروتوكولات العلاجية الطبية المعتمدة عالميا، لما لها من دور مهم في تعزيز سرعة الاستجابة للحالات الحرجة ورفع مستوى جودة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى.

 

واضاف ان تطبيق بروتوكول علاج الجلطات القلبية ياتي ضمن خطة الوزارة لتعزيز جودة الخدمات الصحية، ووضع بروتوكولات علاجية موحدة للحالات المرضية الحرجة بما يواكب احدث الاساليب العلاجية المعتمدة عالميا ويزيد فرص انقاذ الحياة ويحد من المضاعفات الصحية.

 

تحوّل كبير في إنقاذ حياة المرضى

 

اطلقت وزارة الصحة الاردنية في الاول من شباط 2026 بروتوكولا وطنيا جديدا لعلاج الجلطات القلبية الحادة، يهدف الى تسريع التدخل الطبي عبر اجراء القسطرة الفورية للمرضى، وربط مستشفيات المملكة ضمن منظومة تحويل سريعة تضمن وصول المريض للعلاج في الوقت الحاسم لانقاذ عضلة القلب.

 

ويستند البروتوكول الى تقليص زمن التدخل الطبي في حالات الجلطات القلبية الخطرة، من خلال تحويل المريض مباشرة الى مراكز القسطرة المتخصصة، الامر الذي يرفع فرص النجاة ويقلل من المضاعفات الصحية الناتجة عن تأخر العلاج.

 

سبعة مراكز رئيسية لتدخلات القلب الطارئة

 

يشمل تطبيق البروتوكول سبعة مراكز رئيسية مجهزة لاجراء القسطرة القلبية الطارئة، وهي مستشفيات البشير، والامير حمزة، والحسين السلط الجديد، والزرقاء الحكومي، والكرك، والطفيلة، ومستشفى الاميرة بسمة في اربد، اضافة الى مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي.

 

وتهدف هذه الشبكة الطبية الى ضمان توزيع الخدمات التخصصية للقسطرة القلبية في مختلف مناطق المملكة، بما يحقق عدالة الوصول الى العلاج للحالات الطارئة.

 

نظام الكتروني لتسريع التدخل الطبي

 

يعتمد البروتوكول على الية عمل متطورة تعرف باسم STEMI Link، تقوم على التشخيص السريع للجلطة القلبية وتحويل المريض مباشرة لاجراء القسطرة العلاجية دون تأخير.

 

وتتيح هذه الالية ارسال تخطيط القلب الكترونيا الى الطبيب المناوب عبر تطبيق مخصص، ما يسمح بتفعيل فريق القسطرة قبل وصول المريض الى المستشفى، وهو ما يوفر دقائق حاسمة قد تكون فاصلة بين الحياة والمضاعفات الخطيرة.

 

كوادر متخصصة تعمل على مدار الساعة

 

جرى تعزيز المستشفيات المشاركة في البرنامج بكوادر طبية وفنية متخصصة تعمل بنظام المناوبة على مدار الساعة وطيلة ايام الاسبوع، لضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع الحالات القلبية الطارئة في اي وقت.

 

كما تم ربط بقية مستشفيات وزارة الصحة بهذه المراكز عبر نظام تحويل طبي سريع، يتيح نقل المرضى بشكل مباشر لتلقي العلاج اللازم في اقصر وقت ممكن.

 

نتائج مبكرة تبشر بانقاذ المزيد من الارواح

 

اظهرت النتائج الاولية للبروتوكول نجاحه في انقاذ حياة 20 مريضا خلال الايام الاربعة الاولى من بدء تطبيقه، ما يعكس اهمية التدخل السريع بالقسطرة العلاجية في التعامل مع الجلطات القلبية الحادة.

 

وتؤكد وزارة الصحة ان هذا البروتوكول يمثل نقلة نوعية في ادارة الحالات الطبية الطارئة، ضمن خطة اوسع لتحديث وتوحيد البروتوكولات العلاجية في المملكة، بما يشمل ايضا علاج الجلطات الدماغية والامراض السرطانية وفق احدث المعايير الطبية العالمية.