أثار النائب أحمد الشديفات خلال اجتماع لجنة العمل النيابية اليوم قضية وصفها بالحساسة، متحدثًا عن تدخل وزير حالي لتعيين شريكه كمحامٍ لصالح المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إلى جانب شركة حكومية كبرى، دون الإعلان عن منافسة قانونية واضحة تضمن مبدأ تكافؤ الفرص بين المحامين.
وخلال النقاش، وجّه الشديفات حديثه الوزير عبدالمنعم العودات، مؤكدًا أن ما جرى يطرح تساؤلات جدية حول آليات التعيين في المؤسسات العامة، وما إذا كانت بعض القرارات تُتخذ خارج إطار الشفافية والإجراءات الرسمية.
العودات، من جانبه، ردّ على الطرح بالقول: “يطلعله”، في إشارة أثارت نقاشًا واسعًا داخل اللجنة حول حدود الصلاحيات، وما إذا كان من المقبول أن تُدار بعض الملفات بهذه الطريقة في مؤسسات يفترض أن تكون نموذجًا للنزاهة والحوكمة.
القضية لم تقف عند حدود الاجتماع، فبحسب ما تداوله الحضور، فإن ما يحدث غالبًا بعد انتشار مثل هذه الأخبار في وسائل الإعلام، هو بدء الاتصالات والواسطات في محاولة لاحتواء الموقف أو تخفيف حدة الانتقادات.
المفارقة – بحسب مراقبين – لا تكمن فقط في وجود الواسطة، بل في استجابة البعض لها، الأمر الذي يسمح باستمرار الأخطاء ذاتها دون محاسبة حقيقية، ويعيد إنتاج المشهد ذاته في كل مرة يُكشف فيها عن تجاوزات في التعيينات أو العقود داخل المؤسسات الرسمية.
ويرى متابعون أن طرح مثل هذه القضايا تحت قبة البرلمان أو داخل لجانه يجب أن يكون بداية لمسار إصلاحي واضح، يقوم على الشفافية الكاملة في التعيينات والعقود القانونية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات تدير أموالًا عامة أو أموال المشتركين.
وفي ظل تزايد الحديث عن الإصلاح الإداري ومحاربة الواسطة، يبقى السؤال الأبرز:
هل تتحول هذه القضية إلى تحقيق ومساءلة حقيقية، أم أنها ستنضم إلى قائمة الملفات التي تثار إعلاميًا ثم تُطوى بهدوء
