مع بداية موسم الحساسية وتزايد انتشار الغبار، يشدد خبراء صيانة السيارات على أهمية فحص فلتر هواء المقصورة، خاصة لأصحاب الأمراض التنفسية كالربو وحساسية حبوب اللقاح، وذلك للدور الحيوي الذي يلعبه الفلتر في تنقية الهواء داخل السيارة وتقليل المواد المهيجة.
واضاف الخبراء أن تجاهل فحص الفلتر قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الحساسية مثل العطس المتكرر وسيلان الدموع، وهو ما يشكل خطرا على السائق أثناء القيادة، فالعطس المفاجئ قد يتسبب بفقدان مؤقت للرؤية، كما أن حكة العينين قد تضعف القدرة على التركيز، مما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث.
وبين الخبراء أن فلتر هواء المقصورة يعمل كحاجز مطوي داخل نظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء في السيارة، وعادة ما يقع بالقرب من صندوق القفازات، ويتكون من طبقات متعددة من مواد مختلفة، بما في ذلك ألياف القطن ومزيج البوليستر، وأحيانا الكربون النشط، وهي تحجز ما بين 85% إلى 95% من الجزيئات الدقيقة التي يزيد حجمها على ميكرون واحد والتي تحاول دخول مقصورة الركاب.
توقيت التغيير الأمثل لفلتر هواء السيارة
واوضح الخبراء أن التوقيت الأمثل لتغيير فلتر هواء المقصورة يكون مرة واحدة على الأقل سنويا، ويعتبر فصل الربيع وقتا مناسبا لذلك بسبب ارتفاع مستويات حبوب اللقاح في الهواء، كما ينصح بتغييره بعد قطع مسافة تتراوح بين 15 ألفا و20 ألف كيلومتر كحد أقصى.
واكد نادي السيارات الألماني (إيه في دي) أن خطر حوادث المصابين بالحساسية يرتفع بنسبة تصل إلى 30% خلال موسم حبوب اللقاح، لذا، تُعد فلاتر الجسيمات في السيارات وسيلة حماية أساسية، ومعظم السيارات الجديدة مجهزة بها بشكل قياسي.
واشار النادي إلى أن الفلتر يفقد فعاليته مع مرور الوقت دون استبداله بانتظام، ويمكن للفلتر المسدود أن يطلق كميات كبيرة من مسببات الحساسية، مما يؤثر سلبا على جودة الهواء داخل السيارة.
علامات واضحة تدل على تلف الفلتر
وشدد المختصون على أهمية فحص الفلتر واستبداله فورا عند ظهور بعض العلامات الواضحة، وأبرزها انبعاث رائحة كريهة داخل السيارة، خاصة رائحة العفن أو الرطوبة القادمة من فتحات التهوية، وهو ما قد يشير إلى نمو البكتيريا أو العفن.
واضاف المختصون أن تكون الضباب بسرعة على الزجاج يعد مؤشرا آخر لتلف الفلتر، وذلك بسبب ضعف قدرة نظام التهوية على إزالة الرطوبة، إضافة إلى ضعف أداء المكيف أو التهوية نتيجة انسداد الفلتر وعدم مرور الهواء بشكل كاف.
وبين المختصون أن زيادة أعراض الحساسية مثل العطس أو سيلان الأنف أو حرقة العينين أثناء القيادة، تعد دليلا قاطعا على ضرورة استبدال الفلتر فورا.
أماكن تواجد فلتر هواء المقصورة وأنواعه
واوضح الخبراء أن فلتر هواء المقصورة عادة ما يقع في أحد هذه المواضع، خلف صندوق القفازات أو أسفله، أو في حجرة المحرك قرب الزجاج الأمامي، أو أسفل لوحة القيادة.
واشار الخبراء إلى أن الفلاتر تختلف في قدرتها على تنقية الهواء، فهناك الفلاتر التقليدية المصنوعة من ألياف أو مواد ليفية، وتعمل على احتجاز الغبار وحبوب اللقاح والجسيمات الكبيرة، وهناك فلاتر الكربون النشط التي تستطيع امتصاص بعض الغازات الضارة والروائح مثل أكاسيد النيتروجين والمركبات العضوية المتطايرة، إضافة إلى فلاتر هيبا (HEPA) عالية الكفاءة والقادرة على احتجاز نسبة كبيرة من الجسيمات الدقيقة جدا مثل البكتيريا وبعض الفيروسات.
واكد الخبراء أن صيانة نظام التهوية بانتظام تساعد في تحسين جودة الهواء وتقليل التعرض للمهيجات التنفسية، خاصة لدى مرضى الربو والحساسية، وذلك لأن المقصورة الداخلية للسيارة تعد مساحة مغلقة نسبيًا وقد تتراكم فيها الجسيمات الملوثة بسرعة إذا كان الفلتر متسخًا أو مسدودًا.
