في تصعيد لافت، وسعت اسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في لبنان، حيث شنت سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق مختلفة، وكان من بين الاهداف جسر رئيسي يقع على نهر الليطاني في جنوب البلاد، ويأتي هذا التطور في ظل تهديدات اسرائيلية بتدخل بري يهدف الى نزع سلاح حزب الله، في حال لم تتمكن الحكومة اللبنانية من القيام بذلك.

واستمر حزب الله في شن هجمات على مواقع وقوات اسرائيلية، وذلك في اليوم الرابع عشر من الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران، الدولة الداعمة له، وبين الجيش الاسرائيلي ان حزب الله يستخدم الجسر المستهدف كممر لعناصره.

واستهدف القصف الاسرائيلي جسرا حيويا يربط بلدتي الزرارية وطيرفلسيه، ويقع على مجرى نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان الى قسمين، وكشفت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية عن تضرر جزء من الجسر نتيجة الغارة، ما ادى الى توقفه عن الخدمة.

تصعيد عسكري وتصريحات متبادلة

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي ان الغارة استهدفت الجسر كونه ممرا مركزيا لعناصر حزب الله، والذين يستخدمونه للتنقل بين شمال وجنوب لبنان، واضاف الجيش ان استهداف الجسر ياتي حرصا على منع تهديد سكان اسرائيل ومنع استمرار المساس بسكان لبنان، متهما حزب الله بوضع منصات صواريخ بالقرب من الجسر واستخدامها لاطلاق قذائف صاروخية نحو اسرائيل.

وتعتبر هذه المرة الاولى التي يستهدف فيها الجيش الاسرائيلي جسرا في لبنان خلال المواجهات الحالية مع حزب الله، ويذكر انه على اثر غارات استهدفت مناطق في بيروت، صرح رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بانه ابلغ الحكومة اللبنانية بضرورة نزع سلاح حزب الله، والا فان اسرائيل ستتحرك بنفسها.

واضاف نتنياهو انه اذا لم تفعل الحكومة اللبنانية ذلك، فمن الواضح ان اسرائيل ستفعل، وبين انه ابلغ الحكومة اللبنانية قبل ايام بانهم يلعبون بالنار اذا استمروا في السماح لحزب الله بالتحرك في انتهاك لتعهدهم بنزع سلاحه.

غارات مستمرة وتحذيرات متواصلة

وواصل الجيش الاسرائيلي شن غارات ليلية، مستهدفا شقة في مبنى سكني على اطراف برج حمود في ضاحية بيروت الشمالية، وذلك غداة اعلانه استهداف مواقع قيادة تابعة لحزب الله، واظهرت صور تضرر واجهات الطابق العلوي من المبنى جراء الضربة.

وطالت الغارات الاسرائيلية اهدافا عدة، من بينها شقة في مبنى في بلدة قرب مدينة صيدا، وفي بلدة بر الياس، استهدفت الغارات مسؤولا محليا من الجماعة الاسلامية، ما اسفر عن مقتل نجليه، وفقا للوكالة الوطنية للاعلام.

وجدد الجيش الاسرائيلي توجيه انذار اخلاء لضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله، بعد توجيهه انذارا مماثلا الى سكان المنطقة الواقعة على بعد عشرين كيلومترا من شمال نهر الليطاني، واكد ان عمق المنطقة التي طالب سكانها بمغادرتها في جنوب لبنان وصل الى قرابة خمسين كيلومترا عن الحدود.

وضع انساني متفاقم وتصريحات دولية

وسجل لبنان نزوح اكثر من 800 الف شخص منذ بدء الحرب، واوضح الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش انه سيطلق نداء انسانيا عاجلا للاستجابة لازمة النازحين من بيروت.

وتعهد قادة كل من ايران واسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع اكمال الحرب في الشرق الاوسط اسبوعها الثاني، واضافوا ان الحرب حصدت ارواح المئات واحدثت اضطرابات في حياة الملايين وزعزعة الاسواق المالية.

وفي اول تصريحات له، تعهد المرشد الايراني الجديد مجتبى خامنئي بابقاء مضيق هرمز مغلقا، واكد خامنئي انه لن ينسى الانتقام لدماء الشهداء، ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصيا.