قال مركز وسم الاقليمي إنه يرصد تحرك عاصفة متوسطية تؤثر حاليا على شرق البحر المتوسط، مصحوبة بهطولات مطرية غزيرة ورياح قوية على مناطق واسعة من بلاد الشام. ويتوقع المركز ان تشتد الامطار خلال الساعات المقبلة وحتى فجر الاثنين، مما يزيد من مخاطر السيول في المناطق المنخفضة والمجاري المائية.
بالرغم من قوة الرياح، اقتصرت موجات الغبار على اجزاء محدودة من شمال سيناء وسواحل فلسطين، نتيجة الهطولات المطرية واسعة النطاق التي شملت بعض المناطق الصحراوية، ما قلل من احتمالات اثارة الغبار او منعها تماما في كثير من المناطق.
مع تقدم مركز العاصفة نحو جزيرة قبرص، تصبح الامطار اكثر غزارة وانتظاما، وقد تصحب بالعواصف الرعدية احيانا، مع مخاطر مرتفعة من السيول في مناطق واسعة تشمل الاردن وفلسطين وسوريا ولبنان. ويستمر تاثير هذا المنخفض حتى صباح الاثنين قبل ان يشهد الطقس استقرارا مؤقتا يوم الثلاثاء.
ويتوقع المركز استمرار اشتداد الحالة الماطرة بدءا من الاربعاء مع مراقبة عاصفة متوسطية اقوى، قد تصاحبها كميات كبيرة جدا من الامطار على كامل المنطقة، وتشمل العراق ومصر وبلاد الشام، وخاصة الاردن. كما ستتزامن هذه الحالة مع رياح قوية واضطراب بحري ملحوظ، حيث ستظل الظروف الجوية متطرفة ومتغيرة باستمرار خلال فترة العيد وما بعدها.
منخفض عميق قد يتطور إلى عاصفة متوسطية
من جهته قال المركز العربي للمناخ إن آخر المؤشرات الأولية للنماذج العددية الخاصة بالطقس تشير إلى احتمال تأثر منطقة الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط بمنخفض جوي عميق جدًا مع نهاية الأسبوع (فترة العيد)، وقد تتوفر الظروف الجوية الملائمة لتطوره إلى عاصفة متوسطية في حال استمرت المؤشرات الحالية على حالها.
ووفق المعطيات الأولية، فمن المتوقع – في حال تحقق هذا السيناريو – أن تكون كميات الأمطار المتوقعة أوسع انتشارًا وأكثر غزارة مقارنة بالحالة الجوية التي بدأت بالتأثير حاليًا على دول المنطقة، والتي يُتوقع أن تشتد قوتها اليوم مع نشاط ملحوظ في الهطولات المطرية على دول بلاد الشام ومصر والعراق والسعودية.
ويؤكد مركز وسم الاقليمي ان هذه الحالة الماطرة شديدة الغزارة قد تستمر لايام طويلة دون وجود اي بوادر على انتهاء فعاليتها، وقد تصنف ضمن الحالات النادرة، وهو ما قد يعكس تاثير التغيرات المناخية التي ساهمت في ارتفاع معدلات الامطار في المنطقة خلال السنوات الاخيرة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوقعات لا تزال أولية وتخضع للتحديث مع صدور قراءات أحدث من النماذج العددية خلال الأيام القادمة.
