أثار مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا، حيث قيل إنه يظهر الشهيد محمد سمير قنيطة وهو يضع اللثام على وجه الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الراحل، حذيفة الكحلوت، المعروف بـ "أبو عبيدة".
وأظهر الفيديو المتداول، والذي سبق أن نشره الإعلام العسكري لكتائب القسام، لقطات للشهيد محمد قنيطة وهو يقوم بتلثيم وجه الناطق باسم الكتائب الراحل أبو عبيدة، في مشهد يعكس السرية والانضباط الأمني الذي تتميز به صفوف الكتائب.
وربط العديد من النشطاء هذا الفيديو بالشهيد محمد سمير قنيطة، الذي كان يعمل في قسم الإعلام العسكري التابع للكتائب، والذي استشهد في 19 مايو/أيار 2025، مسلطين الضوء على دوره البارز في توثيق مراحل المقاومة وإبراز رموزها.
لحظات مؤثرة وتفاعل واسع
وجاء ذلك بعد نشر صور لشهداء آخرين خلال الأيام الماضية ضمن سلسلة "أقمار الطوفان"، بهدف إعادة تسليط الضوء على رموز القسام الذين استشهدوا خلال الحرب على قطاع غزة، وربط مسيرتهم الميدانية بسردية "طوفان الأقصى" ومراحله المختلفة.
ولاقى الفيديو رواجا كبيرا وتفاعلا واسعا بين النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ركزت غالبية التفاعلات على البعد العاطفي لتلك اللحظة التي ارتبط فيها اللثام باسم أبو عبيدة وخطابه بذاكرة الجمهور.
وعبر عدد كبير من النشطاء عن إعجابهم بدور الشهيد محمد سمير قنيطة، الملقب بـ "أبو عمر"، حيث قال أحدهم: "هذا هو الشاب الذي كان يسدل ستار اللثام على وجه الشهيد أبو عبيدة".
تكريم الشهيد ودوره في المقاومة
في حين كتب آخر معلقا: "طوبى لملثم الملثم؛ لثمه حيا ولحقه شهيدا".
وأشار العديد من المغردون إلى أن الشهيد قنيطة كان هو من يخفي الهيبة خلف اللثام، ويرسم تلك اللوحة الرائعة مع صديقه أبو عبيدة، مضيفين أنه أصبح الآن في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وذكر آخرون أن الشهيد، المعروف بلقب "حفص"، كان صاحب ابتسامة دائمة، ولينا في التعامل، وخفيف الظل، ومتواضعا، ولم يخطر ببال أي شخص أنه صاحب هذه المهمة الكبيرة مع الناطق بلسان القضية، قبل أن يرتقي مدافعا عن مدينته غزة في ساحات التصدي لقوات الاحتلال.
الشهيد قنيطة.. رمزية متزايدة
ورأى مدونون أن تداول الفيديو جاء في وقت تتزايد فيه الرمزية التي يحملها الشهيد محمد سمير قنيطة لدى الجمهور الفلسطيني، إذ جسد الالتزام العسكري والأمني للإعلام المقاوم، مما جعله نموذجا يستشهد به في سرديات المقاومة وتوثيق الصمود في وجه الاحتلال.
كما أشاد ناشطون بدوره الكبير في نقل رسالة كتائب القسام إلى الداخل والخارج، معتبرين أن حضوره الإعلامي ساهم بشكل كبير في تعزيز صورة التنظيم ووحدة صفوفه، خاصة في ظل الحرب المستمرة على القطاع.
