يحيي الاردن والاسرة الاعلامية الدولية اليوم ذكرى "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، في وقت يواجه فيه العمل الصحفي تحديات وجودية وضغوطا غير مسبوقة، وسط ارقام مقلقة كشف عنها احدث تقارير منظمة اليونسكو العالمية.
ورصد تقرير اليونسكو تآكلا واضحا في حرية التعبير واستقلالية الوسائل الاعلامية، واصفا المرحلة الحالية بـ "المنزلق التاريخي" الذي لم تشهد البشرية مثيلا له الا في محطات استثنائية كالحربين العالميتين وفترة الحرب الباردة.
ووثق التقرير الثمن الباهظ الذي دفعه الصحفيون لنقل الخبر، حيث قتل 310 صحفيين منذ مطلع عام 2022 وحتى ايلول 2025، من بينهم 162 سقطوا خلال تغطية النزاعات المسلحة، فيما شهد عام 2024 وحده مقتل 82 صحفيا.
وكشف التقرير عن تراجع بنسبة 10% في مؤشر حرية التعبير العالمي، مع اتساع رقعة الرقابة الذاتية لتصل الى 63%، اضافة الى تحدي الذكاء الاصطناعي الذي بات يهدد بتهميش الصحافة المهنية لصالح محتويات الخوارزميات.
وسلطت اليونسكو الضوء على تصاعد العنف الرقمي، حيث افادت 42% من الصحفيات في عام 2025 بأن الهجمات الالكترونية تحولت الى اعتداءات وتهديدات واقعية، وهي نسبة تضاعفت مقارنة بالسنوات الخمس الماضية بشكل يثير القلق.
وفيما يخص "الماراثون الانتخابي"، اعرب 9 من كل 10 مشاركين في استطلاعات دولية عن قلقهم من تأثير المعلومات المضللة، بينما تعرض 67% من مستخدمي الانترنت لخطاب كراهية ممنهج يستهدف نزاهة العمليات الديمقراطية.
واطلق المدير العام لليونسكو الدكتور خالد العناني، نداء من لوساكا بزمبيا، دعا فيه الحكومات للاستثمار في الصحافة المستقلة، محذرا من ان تراجعها يمهد الطريق للفساد، مؤكدا ان انفاق 15 يوما عسكريا عالميا يكفي لدعم صحافة العالم لعام كامل.
