حذر الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي من تداعيات خطيرة قد تطال دول المنطقة في ظل التصعيد المتسارع، داعياً الحكومات والشعوب إلى الاستعداد لسيناريوهات أكثر تعقيداً واتخاذ إجراءات احترازية فورية تضمن استمرارية الخدمات الحيوية، وعلى رأسها الكهرباء.
وأكد الشوبكي أن المرحلة الحالية تتطلب تحركات سريعة، من بينها تقليص ساعات العمل، وإغلاق المحال التجارية والمولات والمقاهي بعد الساعة العاشرة مساءً، إلى جانب تفعيل التعليم عن بعد في المدارس والجامعات، كخطوة استباقية تهدف إلى تخفيف الضغط على البنية التحتية والحفاظ على الاستقرار العام.
وأشار إلى أن هذه الدعوات تأتي في أعقاب تطورات ميدانية لافتة، أبرزها الضربة التي استهدفت أحد أكبر المجمعات الصناعية الطاقية في إيران، إضافة إلى منصة استقبال الغاز من حقل بارس، الذي يُعد من أكبر حقول الغاز في العالم والمشترك مع دولة قطر، ما ينذر بتداعيات واسعة على إمدادات الطاقة في المنطقة.
وشدد الشوبكي على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة، تشمل تعزيز الحماية الأمنية لمصافي التكرير ومحطات توليد الكهرباء ومستودعات الوقود، إضافة إلى تأمين المخزونات الاستراتيجية، واعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة أي تصعيد محتمل، خاصة مع تزايد احتمالات تنفيذ إيران لتهديداتها في المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، لفت الشوبكي إلى أهمية البنية التحتية الوطنية في الأردن، مشيداً بدور مصفاة البترول الأردنية في الزرقاء، باعتبارها أحد أعمدة أمن الطاقة في المملكة، مؤكداً أن الحفاظ عليها كان خياراً استراتيجياً حاسماً، خصوصاً في ظل التحديات الراهنة التي تثبت صواب هذا التوجه.
