اتفقت مصر وتركيا على أهمية العمل على تهدئة الأوضاع في السودان، وتهيئة المناخ المناسب لاستئناف العملية السياسية الشاملة. واكد البلدان على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، وشددا على أهمية دعم المؤسسات الوطنية السودانية وعدم مساواتها بأي ميليشيات.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بنظيره التركي هاكان فيدان. وبين الجانبان أن هذا الاتصال يأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين القاهرة وأنقرة حول كيفية دعم العلاقات الثنائية. واضافا انه جرى تبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، بما في ذلك التصعيد العسكري في المنطقة وتطورات الأوضاع في السودان.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب اردوغان قد أعربا خلال زيارة اردوغان للقاهرة في وقت سابق، عن قلقهما البالغ إزاء استمرار الصراع في السودان. ودعا الرئيسان إلى حل سلمي للصراع من خلال هدنة إنسانية تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، يعقبها حوار وطني شامل وعملية سياسية سودانية جامعة ومملوكة للسودانيين وتقاد من قبلهم.
تأثيرات الصراع وتطورات الأوضاع
ووفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، تناول الاتصال الهاتفي أيضا آخر المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. واوضح البيان أن شكري وفيدان تبادلا وجهات النظر حول التطورات في المنطقة وأهمية خفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي والحلول السياسية لاحتواء الموقف.
وحذر الوزيران من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع، لما في ذلك من تهديد للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وفي سياق متصل، كانت مصر والسودان قد أكدتا في وقت سابق التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودعم جهود إعادة الإعمار في السودان، باعتبار ذلك أولوية وطنية واستحقاقا عاجلا لتحقيق الاستقرار المستدام، وفقا لبيان الحكومة المصرية.
مصر تدعم جهود إنهاء الحرب
وقال الرئيس السيسي خلال استقباله رئيس الوزراء السوداني المكلف، محمد عوض الله، في القاهرة، إن مصر تبذل جهودا على المستويين الإقليمي والدولي بهدف إنهاء الحرب ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني.
كما أصدرت الرئاسة المصرية بيانا في وقت سابق، حذرت فيه من تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبار ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري. واضاف البيان أن هذه الخطوط تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء منه.
