عاد ملف شمول موظفي القطاع العام بتامين التعطل عن العمل الى الواجهة، بعد طرح تساؤلات جديدة حول جدوى استمرار استثنائهم، في ظل التحولات التي طرات على طبيعة الوظيفة العامة، وفق ما نشره خبير التامينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي عبر منشور توعوي.
دعوة لاعادة النظر في قرار الاستثناء
واضاف الصبيحي ان استمرار استثناء موظفي القطاع العام من تامين التعطل لم يعد مبررا في المرحلة الحالية، خاصة مع التغيرات التشريعية والاقتصادية التي اثرت على مفهوم الاستقرار الوظيفي.
واكد ان القرار الحكومي السابق الذي استند الى المادة 49 ب من قانون الضمان الاجتماعي، جاء قبل تطبيق التامين عام 2011، مشيرا الى ان الواقع الحالي يفرض مراجعة هذا القرار.
وبين ان الوظيفة العامة لم تعد كما كانت سابقا من حيث الامان والاستقرار، ما يستدعي توفير مظلة حماية تشمل جميع العاملين.
اهداف اقتصادية واجتماعية للشمول
وشدد الصبيحي على ان شمول موظفي القطاع العام بهذا التامين يحقق العدالة والمساواة بين العاملين في القطاعين العام والخاص، ويحد من التمييز غير المبرر.
واشار الى ان هذا التامين يوفر حماية اجتماعية واستقرارا نفسيا للموظف، من خلال ضمان دخل جزئي في حال فقدان الوظيفة، ما يحمي الاسر من الوقوع في العوز.
واكد ان شمول الموظف يسهم في الحفاظ على استمرارية اشتراكه التاميني، حيث تحتسب فترة التعطل ضمن خدمته التقاعدية دون انقطاع.
وبين ان توسيع قاعدة المشمولين يعزز الملاءة المالية لمؤسسة الضمان، من خلال رفدها بايرادات جديدة تدعم استثماراتها.
ولفت الى ان تامين التعطل يشكل اداة ادخارية طويلة الامد، حيث تبقى المبالغ المقتطعة محفوظة للمؤمن عليه وترد له مع عوائدها عند انتهاء خدمته.
دعوة رسمية لاتخاذ قرار شامل
واكد الصبيحي ان شمول موظفي القطاع العام بتامين التعطل يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في الدولة.
ودعا مجلس الوزراء الى اعادة النظر في قرار الاستثناء، واقرار شمول كافة موظفي القطاع العام بهذا التامين اعتبارا من التاريخ الذي يتم تحديده.
