قال نقيب اصحاب محطات المحروقات، نهار السعيدات، ان قرارا صدر يقضي بيع البنزين لتعبئة المركبات فقط، ومنع بيعه بالجالونات، مؤكدا ان تخزين المشتقات النفطية ممنوع قانونيا، وان تخزينها في اماكن غير مخصصة يشكل سلوكا غير امن وخطرا على السلامة.
واضاف السعيدات، في حديث اذاعي، انه لا داعي لما يقوم به بعض المواطنين من تخزين المشتقات النفطية، مؤكدا ان المخزون الاستراتيجي للاردن امن، وان وصول البواخر الى المملكة يتم بانتظام.
ونوه الى ان منظومة الطاقة في الاردن تعتبر من افضل المنظومات العالمية، مشيرا الى توفر الغاز بكثرة، وامكانية تعبئة المواطنين لاسطواناتهم دون اي قلق من ارتفاع الاسعار.
خطط طوارئ وسيناريوهات متعددة
من جهته، اكد وزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، ان الوضع في الاردن مطمئن، وان قطاع الطاقة يعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية التزويد.
وبين الخرابشة، اليوم الثلاثاء، ان المملكة تتعامل منذ بداية الازمة وفق خطط طوارئ وسيناريوهات متعددة، سواء فيما يتعلق بالوقود المستخدم لتوليد الكهرباء او بباقي القطاعات.
واوضح الوزير ان الاردن يمتلك مخزونا مخصصا لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي لنحو شهر في حال انقطاع الإمدادات، بالاضافة الى مخزون استراتيجي حكومي يتراوح بين 30 و60 يوما بحسب نوع المشتقات النفطية.
واضاف ان تزويد محطات توليد الكهرباء بالمخزون يتم بشكل طبيعي طالما ان سلاسل التزويد مستمرة وفق العطاءات طويلة الامد، مؤكدا ان المخزون الاستراتيجي لم يتم استخدامه حتى الان وهو مخصص للحالات الطارئة مثل تعطل سلاسل التوريد.
ونوه الخرابشة الى ان تكلفة الغاز المستخدم لتوليد الكهرباء كانت تبلغ نحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، الا ان الانقطاعات دفعت الحكومة لاستخدام الغاز الطبيعي المسال، الذي ارتفع سعره عالميا الى نحو 28 دولارا، اي ما يقارب اربعة اضعاف السعر المعتاد.
واضاف ان الحكومة لجأت ايضا لاستخدام زيت الوقود في بعض المحطات مثل محطة العقبة الحرارية، الى جانب استخدام الديزل عند ارتفاع الطلب على الكهرباء، مشيرا الى ان الكلفة الاضافية التي تتحملها الدولة يوميا في قطاع الطاقة نتيجة استمرار الحرب تتراوح بين 2.5 و3 ملايين دينار، تبعا لمستويات الطلب، وان الاعتماد على الديزل يرفع الكلفة بشكل اكبر.
وشدد الخرابشة على ان خيار قطع التيار الكهربائي غير مطروح في الوقت الحالي، في ظل استمرار عمل سلاسل التوريد، لافتا الى ان خطط الطوارئ تتضمن اجراءات محددة سيتم تطبيقها في حال حدوث اي خلل او نقص في الإمدادات.
وفيما يتعلق بأسعار المحروقات، اوضح الوزير ان الاسعار شهدت ارتفاعا عالميا ملحوظا لتصل الى نحو 100 دولار للبرميل، مبينا ان لجنة تسعير المشتقات النفطية تعقد اجتماعها نهاية كل شهر لدراسة الاسعار العالمية وتحديد الاسعار محليا وفق تلك المعطيات، مضيفا ان الحكومة تبذل كل جهدها للتخفيف عن المواطنين في ظل هذه الازمة.
تطوير انتاج الغاز المحلي والتعامل مع التهديدات
وبين الخرابشة ان شركة البترول الوطنية تعمل بدعم من الحكومة على تطوير حقل غاز الريشة، مشيرا الى ان الخطة الموضوعة لعام 2029 تستهدف زيادة كميات الانتاج، حيث احالت الشركة عطاء لحفر 80 بئرا للوصول الى كميات انتاج تتجاوز 400 مليون قدم مكعب يوميا.
وذكر ان متوسط استهلاك الاردن اليومي من الغاز يصل الى 340 مليون قدم، ما يعني ان الانتاج المحلي سيغطي استهلاك المملكة بالكامل.
وحول التهديدات الايرانية المحتملة لاستهداف محطات الطاقة في الاردن، قال الخرابشة ان اجهزة الدولة تتعامل مع الامر بمنتهى الحذر والجدية، مؤكدا ان الجهات المختصة تتصرف وفقا لمقتضى الحال لضمان سلامة المنظومة واستمرارية التزويد.
واضاف ان الحكومة تتابع بشكل دائم اسعار الطاقة العالمية لتحديد الاسعار محليا، مؤكدا استمرار الجهود للتخفيف عن المواطنين ومواجهة اي تداعيات محتملة نتيجة الازمة العالمية والتقلبات في سوق الطاقة.
