شهدت مدينة بيداوة الصومالية تطورات متسارعة مع دخول قوات الجيش الصومالي اليها، وذلك بعد اشتباكات قصيرة مع القوات الموالية لرئيس ولاية جنوب غربي الصومال، وتاتي هذه التحركات في ظل اتهامات من الحكومة الفيدرالية للرئيس بتمديد ولايته بشكل غير قانوني.
واندلعت المواجهات على بعد حوالي ستة كيلومترات من بيداوة، المدينة التي يسكنها مئات الالاف من السكان، الامر الذي دفع القوات المحلية الى التخلي عن مواقعها، وبين حسن محمد، احد قادة الجيش الوطني الصومالي، ان القوات الحكومية دخلت المدينة من جهة سوق المواشي، وانها تخطط لتطهير بقية المدينة من القوات الموالية للنظام.
وتابع ان بعض القوات الموالية ما زالت موجودة في بعض اجزاء المدينة، لكن الجيش سيجبرها على التراجع او الاستسلام، واكد سكان محليون ان جنود الجيش الصومالي دخلوا المدينة برفقة مقاتلين من ميليشيا معارضة للسلطات المحلية.
تصاعد التوتر السياسي في جنوب غرب الصومال
وقبل ساعات من دخول القوات الموالية للحكومة، اكد مسؤول في الولاية الجنوبية الغربية ان السلطات والقوات المحلية ستدافع عن نفسها في مواجهة الضغط العسكري من الحكومة الفيدرالية، وبين يوغاس حسن، المتحدث باسم سلطات ولاية جنوب الغرب، ان من وصفهم بالغازين لولاية جنوب الغرب لن ينجحوا ابدا، وانهم سيهزمون.
وتوجه السلطات الفيدرالية في مقديشو انتقادات حادة لرئيس ولاية جنوب الغرب، عبد العزيز حسن محمد لفتاغرين، بسبب تمديد ولايته التي كان من المفترض ان تنتهي في عام 2022، واضافت ان هذا التمديد يعتبر غير قانوني ويقوض الاستقرار السياسي في المنطقة.
وازداد التوتر في الفترة الاخيرة بعد معارضة رئيس ولاية جنوب الغرب لاصلاح دستوري اقر في مطلع مارس، ويمدد هذا الاصلاح الولاية الرئاسية من اربع الى خمس سنوات، ويقر انتخاب النواب والشيوخ الصوماليين بالاقتراع العام المباشر، بعد ان كانوا يعينون استنادا الى انتمائهم العشائري.
تداعيات الاصلاح الدستوري على المشهد السياسي
ويعتبر هذا الاصلاح الدستوري مثيرا للجدل، حيث يرى فيه البعض خطوة نحو تعزيز الديمقراطية، بينما يخشى اخرون من انه قد يؤدي الى تفاقم الصراعات القبلية والسياسية في البلاد، واضاف مراقبون ان معارضة رئيس ولاية جنوب الغرب للاصلاح الدستوري تعكس مخاوفه من فقدان نفوذه السياسي.
وشدد محللون سياسيون على ان الوضع في جنوب غرب الصومال يمثل تحديا كبيرا للحكومة الفيدرالية، وانه يتطلب حلا سياسيا شاملا يضمن الاستقرار في المنطقة ويحترم تطلعات جميع الاطراف، وبين هؤلاء المحللون ان استمرار التوتر قد يؤدي الى مزيد من العنف وعدم الاستقرار، مما يعيق جهود التنمية والاعمار في الصومال.
