اكد ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الاردن جمال عمرو ان موجة ارتفاع اسعار السلع في الاسواق المحلية تعد انعكاسا طبيعيا للارتفاعات المتسارعة في الاسواق العالمية، مشيرا الى ان اثرها بدا يظهر بشكل ملموس مع بداية الاسبوع الحالي.

وقال عمرو في تصريحات اذاعية ان التغيرات في الكلف التوريدية اصبحت واضحة، داعيا المستهلكين الى متابعة حركة الاسعار دون التهافت على الشراء، في ظل استقرار توفر السلع في السوق المحلية.

وبين ان عددا من السلع الاساسية لا تزال مستقرة حتى الان ولم تشهد اي ارتفاعات، وتشمل الارز بمختلف انواعه، والسكر، والبقوليات، اضافة الى الزيوت النباتية التي كان ارتفاعها الفعلي قد حدث منذ شهر 9 الماضي دون تسجيل زيادات جديدة مؤخرا.

واوضح ان مادة الزيت النباتي تعد من ابرز السلع التي شهدت ارتفاعا سابقا، لافتا الى ان هذا الارتفاع لا يرتبط بالاحداث الاخيرة بل يعود الى اشهر سابقة نتيجة تغيرات في الاسواق العالمية.

واشار الى ان الاردن يستورد الزيوت النباتية من دول مثل روسيا واوكرانيا وبلغاريا وهنغاريا، موضحا ان تراجع المساحات الزراعية في اوكرانيا وتضرر الموانئ بسبب الحرب دفع الى التحول للنقل البري، ما رفع كلف الشحن والتامين بشكل كبير.

واضاف ان سعر طن الزيت في بلد المنشا ارتفع من نحو 1100 دولار في شهر 9 الى حوالي 1680 دولار حاليا، في حين قفزت كلف الشحن من 700 الى 800 دولار سابقا الى نحو 1700 دولار، اضافة الى ارتفاع التامين البحري الى ما بين 2000 و3000 دولار.

ولفت الى ان كلف المواد الداخلة في التصنيع ارتفعت ايضا، حيث صعد سعر طن البلاستيك المستخدم في تعبئة الزيوت من 900 دولار الى ما بين 1400 و1800 دولار، وهي كلف يتحملها المستورد والمصنع وتنعكس على السعر النهائي للمستهلك.

واكد ان المصانع المحلية تتزود بالزيوت بشكل يومي، وان التسعير يعتمد على البورصات العالمية وليس على سعر ثابت، مشددا على ان السوق الاردني مفتوح ويضم عدة موردين ما يمنع الاحتكار ويوفر خيارات متعددة امام المواطنين.

وبين ان اسعار الدجاج شهدت ارتفاعا نتيجة زيادة كلف الاعلاف المستوردة بنحو 400 دولار للطن، الى جانب تاثير موجة البرد الاخيرة التي رفعت كلف التدفئة على المزارع واثرت على الانتاج.

واشار الى ان هذه الارتفاعات خارجة عن ارادة التجار، مؤكدا ان هوامش الربح في الاردن تعد من الاقل مقارنة بدول مجاورة، وان اسعار الزيوت النباتية لا تزال اقل من مثيلاتها في السعودية والامارات.

وختم بالتأكيد على ضرورة عدم التهافت على الشراء، مشيرا الى ان جميع السلع متوفرة وان البواخر المحملة بالبضائع متواجدة في ميناء العقبة لتامين احتياجات السوق بشكل مستمر.