دعت اندونيسيا الى فتح تحقيق دولي عاجل في ملابسات مقتل ثلاثة من جنودها العاملين ضمن قوة الامم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، وذلك عقب تصاعد التوترات في المنطقة.

وطالبت جاكرتا الاطراف المتنازعة بضرورة احترام القانون الانساني الدولي وتوفير الحماية اللازمة لقوات حفظ السلام.

واضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع الاندونيسية ريكو ريكاردو سيرايت في بيان رسمي ان سلامة قوات حفظ السلام يجب ان تكون في صدارة الاولويات، مشددا على ضرورة التزام جميع اطراف النزاع بالقانون الدولي الانساني وضمان امن عناصر حفظ السلام.

دعوة لاجتماع طارئ بمجلس الأمن

وكشفت مصادر في الامم المتحدة ان قوة يونيفيل اعلنت عن مقتل جنديين من الجنسية الاندونيسية جراء انفجار وقع في جنوب لبنان، واوضحت المصادر ان الحادث جاء بعد ساعات قليلة من مقتل جندي ثالث في القوة نفسها، وذلك في ظل الحرب الدائرة بين اسرائيل وحزب الله.

وبينت قوة الامم المتحدة انها فتحت تحقيقا فوريا في الحادثين المنفصلين لكشف ملابساتهما وتحديد المسؤولين عنهما.

وندد وزير الخارجية الاندونيسي سوغيونو بالهجمات ووصفها بالشنيعة، واكد انه ناقش التطورات مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، مطالبا بعقد اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي بالاضافة الى اجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف.

تحركات دبلوماسية مكثفة

واكد سوغيونو ان سلامة قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة وامنها امر لا يقبل المساومة ويجب الحفاظ عليه في جميع الاوقات.

ودان وكيل الامين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا الحوادث ووصفها بانها غير مقبولة، مضيفا انه يجب وقف جميع الاعمال التي تعرض قوات حفظ السلام للخطر.

واظهرت تصريحات لمسؤولين في مجلس الامن ان فرنسا تسعى لعقد اجتماع للمجلس لبحث هذه المسالة واتخاذ الاجراءات المناسبة.

مطالب بالتحقيق ووقف التصعيد

وشدد مراقبون على اهمية التحقيق الشفاف في الحوادث التي استهدفت قوات حفظ السلام، وبينوا ان هذه الحوادث تهدد بتقويض جهود الامم المتحدة في حفظ السلام والاستقرار في المنطقة.

واضاف المراقبون ان المجتمع الدولي مطالب بالضغط على جميع الاطراف للالتزام بالقانون الدولي الانساني وتجنب استهداف المدنيين وقوات حفظ السلام.

وبين المراقبون ان تصاعد التوترات في المنطقة يتطلب تحركا دوليا عاجلا لمنع تفاقم الوضع وحماية المدنيين وضمان امن قوات حفظ السلام.