في زيارة رسمية هي الاولى من نوعها منذ سنوات، استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث الرئيس السوري احمد الشرع في قصر باكنغهام، حيث جرى بحث اخر المستجدات على الساحة الاقليمية والدولية.
والتقى الشرع ايضا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية في تغطيتها للحدث.
واضاف قصر باكنغهام في بيان له ان الملك تشارلز عقد لقاء مهما مع الرئيس الشرع بعد ظهر الثلاثاء، وتعتبر هذه الزيارة الاولى من نوعها للرئيس السوري الى بريطانيا منذ توليه السلطة.
التعاون الاقتصادي ومكافحة الارهاب في صلب المحادثات
وفي سياق متصل، بينت مصادر مطلعة ان الشرع وستارمر بحثا في مقر رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت تداعيات الحرب مع ايران، وسبل التوصل الى حلول دبلوماسية تضمن استقرار المنطقة.
وقال متحدث باسم داونينغ ستريت ان الزعيمين ناقشا الحاجة الملحة الى خطة قابلة للتطبيق لاعادة فتح مضيق هرمز، وذلك في ظل التاثير الاقتصادي الحاد الناجم عن اغلاقه المطول، واتفقا على العمل المشترك مع شركاء اخرين بهدف استعادة حرية الملاحة في المنطقة.
ومن جهة اخرى، اوضحت مصادر سياسية ان زيارة الرئيس السوري تاتي في ظل مساعي دمشق لتعزيز علاقاتها مع المجتمع الدولي، وتجاوز التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد.
بريطانيا تدعم جهود مكافحة الارهاب في سوريا
ومنذ تولي الشرع السلطة، لا تزال التوترات الطائفية تشكل تحديا كبيرا في سوريا، حيث تتسبب في اندلاع اعمال عنف متكررة، في وقت لا يزال فيه تنظيم داعش الارهابي نشطا في بعض المناطق.
واضاف المتحدث باسم داونينغ ستريت ان ستارمر رحب بالاجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية في مواجهة تنظيم داعش، مشيرا الى تحقيق تقدم ملحوظ في مجال مكافحة الارهاب.
كما حث رئيس الوزراء البريطاني على تعزيز التعاون المشترك في ملف اعادة المهاجرين غير الشرعيين، وتامين الحدود، ومكافحة شبكات تهريب البشر التي تنشط في المنطقة.
عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم
وبينت احصاءات حكومية انه خلال الفترة ما بين عامي 2011 و2021، حصل نحو 31 الف سوري على حق اللجوء في بريطانيا، وذلك بعد ان ادت الحرب الاهلية الى تفاقم ازمة اللجوء في البلاد.
وجاءت زيارة الرئيس السوري بعد اعلان لندن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع دمشق في يوليو 2025، في خطوة تهدف الى تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وكان ذلك قد اعقب زيارة وزير الخارجية البريطاني انذاك ديفيد لامي الى دمشق، والتي تعتبر الاولى من نوعها لوزير بريطاني الى سوريا منذ 14 عاما.
