اطلق المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج نداء عاجلا اليوم الخميس، محذرا من التداعيات الخطيرة لإغلاق المسجد الاقصى من قبل الاحتلال الاسرائيلي منذ منتصف شهر رمضان، في سابقة هي الاولى من نوعها منذ احتلال القدس عام 1967.
وقال رئيس لجنة القدس في المؤتمر الشعبي حلمي البلبيس ان هذا النداء ياتي في ظل استمرار اغلاق المسجد الاقصى ومنع المصلين من دخوله، وهو ما يمثل تصعيدا خطيرا ضمن السياسة الاسرائيلية الممنهجة لفرض واقع جديد في القدس.
واضاف البلبيسي ان ما يحدث في القدس ليس مجرد اجراء امني كما تدعي سلطات الاحتلال، بل هو محاولة تدريجية للسيطرة الكاملة على المسجد الاقصى عبر التضييق على المصلين وتعطيل شعائرهم.
تصاعد القيود على المسجد الاقصى
واوضح ان سلطات الاحتلال تبرر هذه الاجراءات بحالة الطوارئ المرتبطة بالحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، لكن هذه المبررات تخفي حقيقة السياسات الرامية الى فرض قيود مشددة على الاقصى وتقليص الوجود الاسلامي فيه.
واكد رئيس لجنة القدس ان هذه الاجراءات تمثل خرقا سافرا لحرية العبادة وتدخلا مباشرا في الدور التاريخي للاوقاف الاسلامية في الاشراف على المسجد الاقصى وادارته.
ودعا البلبيسي ابناء الشعب الفلسطيني والامة العربية والاسلامية واحرار العالم الى رفض الانتهاكات الاسرائيلية ضد المسجد الاقصى، والتظاهر لخلق ضغط دولي واسلامي على حكومة الاحتلال المتطرفة لفتح المسجد الاقصى ووقف سياسة التهويد.
دعوات للتحرك العاجل
ويشار الى ان هذا النداء ياتي في ظل حالة دولية مضطربة يستغلها الاحتلال لتنفيذ سياساته التهويدية بحق المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين.
ويواصل الاحتلال الاسرائيلي اغلاق المسجد الاقصى ومنع المصلين من الوصول اليه منذ 28 شباط، بذريعة التوترات في المنطقة والحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران.
وكانت سلطات الاحتلال قد منعت صلوات التراويح وصلاة عيد الفطر في المسجد الاقصى هذا العام بالذريعة ذاتها، وذلك للمرة الاولى منذ احتلال شرقي المدينة عام 1967.
استمرار الاغلاق يثير الاستياء
وقررت سلطات الاحتلال الابقاء على اغلاق المسجد الاقصى حتى 15 نيسان الجاري، في خطوة تعد الاطول منذ احتلال القدس، وفق ما ابلغت به الاوقاف الاسلامية في المدينة.
ورغم الادانات الصادرة عن دول عربية واسلامية، تواصل السلطات الاسرائيلية رفض اعادة فتح المسجد امام المصلين.
