طلب البيت الابيض من الكونجرس الامريكي، اليوم الجمعة، الموافقة على موازنة دفاعية ضخمة وغير مسبوقة قدرها 1.5 تريليون دولار للعام المقبل، وذلك في ظل انخراط الولايات المتحدة المباشر في الحرب مع ايران، وضمان استمرار التزاماتها العسكرية الواسعة حول العالم.
واكد البيت الابيض ان هذا الرقم، في حال اقراره من قبل المشرعين، سيشكل اعلى مستوى للانفاق العسكري في التاريخ الحديث، حيث يتضمن زيادة هائلة تقارب 40% مقارنة بمستويات الانفاق الحالية على وزارة الحرب، مما يعكس توجه الادارة الامريكية لحسم الصراعات الدولية بالقوة المفرطة.
وتتضمن خطة الرئيس دونالد ترامب الجديدة مقترحاً مثيراً للجدل يقضي بخفض نحو 73 مليار دولار من الانفاق المحلي، عبر تقليص او الغاء برامج حيوية في مجالات المناخ والاسكان والتعليم، وتوجيه هذه المبالغ لتمويل العمليات العسكرية الجارية، مما ينذر بمواجهة سياسية حادة داخل الكونجرس.
واصدر البيت الابيض ملخصاً اولياً للخطة الطموحة، وسط تحذيرات اقتصادية من ان هذه التوجهات قد تؤدي الى اضافة تريليونات الدولارات الى الدين الفيدرالي خلال السنوات القادمة، مما قد يضع الاقتصاد الامريكي تحت ضغوط تضخمية وعجز مالي غير مسبوق في حال اعتمادها بالكامل.
وتعكس هذه الموازنة تحولاً جذرياً في اولويات الادارة الامريكية، حيث بات "اقتصاد الحرب" يتصدر المشهد على حساب التنمية المحلية والبرامج الاجتماعية، في محاولة لتوفير الغطاء المالي اللازم للعمليات الجوية والبرية المكثفة التي يقودها الجيش الامريكي في منطقة الشرق الاوسط.
