كشفت مصادر مطلعة لوكالة فارس للانباء، مساء اليوم الجمعة، ان ايران رفضت بشكل قاطع مقترحاً امريكياً يقضي بوقف اطلاق النار لمدة 48 ساعة، وهو العرض الذي قدمته واشنطن يوم الاربعاء الماضي عبر وسيط دولي لم يتم الكشف عن هويته، في محاولة لفتح ثغرة ديبلوماسية في جدار الحرب المشتعلة.
واضافت المصادر ان الجانب الامريكي لم يصدر عنه اي تعليق رسمي او تأكيد حول هذا المقترح حتى اللحظة، مما يعزز فرضية ان واشنطن كانت تسعى لجس نبض القيادة الايرانية الجديدة بعد الضربات القاصمة التي استهدفت مراكز القيادة والسيطرة في طهران منذ انطلاق شرارة الحرب في شباط الماضي.
وتأتي هذه التطورات بعد ان شنت الولايات المتحدة واسرائيل عملية "الغضب الملحمي" و"زئير الاسد" في 28 شباط 2026، وهي الضربات التي ادت الى مقتل المرشد الاعلى علي خامنئي وامين مجلس الامن القومي علي لاريجاني، مما احدث زلزالاً في هيكلية الحكم الايرانية ودفع المنطقة نحو حافة الهاوية.
وفي المقابل، ردت ايران بعملية "الوعد الصادق 4"، حيث اطلقت مئات الصواريخ الباليستية والمسيرات باتجاه اهداف استراتيجية، مع اتخاذ قرار تاريخي باغلاق مضيق هرمز امام الملاحة الدولية، مما تسبب في قفزة جنونية بأسعار الطاقة العالمية وهدد بانهيار سلاسل التوريد الحيوية.
ولم تقتصر الحرب على الداخل الايراني، بل امتدت نيرانها الى لبنان في الثاني من اذار الجاري، بعد انخراط حزب الله في الصراع رداً على اغتيال خامنئي، لترد اسرائيل بغارات واسعة وتوغل بري في الجنوب اللبناني، مما جعل من مقترح وقف اطلاق النار الـ 48 ساعة امراً صعب المنال في ظل تعقد الحسابات الميدانية.
