العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

مفاجات الحرب تطيح بسردية الحسم السريع في ايران

مفاجات الحرب تطيح بسردية الحسم السريع في ايران

بعد مرور اربعة وثلاثين يوما على اندلاع الحرب كشفت الاحداث عن تطورات مفاجئة غيرت مسار التوقعات وبينت ان الصراع لا يزال بعيدا عن نهايته الحاسمة.

واسقاط الطائرتين الاميركيتين شكل ضربة قوية للسردية التي تبنتها الادارة الامريكية برئاسة دونالد ترامب والتي كانت تصور ايران على انها فقدت قدرتها على الفعل وان الحملة الجوية تقترب من نهايتها.

واظهرت الحادثة انها ليست مجرد خسارة عسكرية بل تمثل ضربة سياسية ونفسية في وقت حساس للغاية وذلك قبل انتهاء المهلة التي حددها ترامب لاعادة ايران الى العصر الحجري.

تطورات ميدانية واستخباراتية

وتزامن هذا التطور مع تقارير استخباراتية امريكية كشفت ان طهران تعيد فتح المخابئ والصوامع التي تعرضت للقصف في غضون ساعات قليلة.

واكدت التقارير استمرار سيطرة ايران على مضيق هرمز الذي يعتبر ورقة الضغط الاكثر فاعلية لديها.

وهكذا بدا ان الحرب دخلت مرحلة جديدة حيث لم يعد السؤال مقتصرا على عدد الاهداف التي دمرت داخل ايران بل يتعلق بما اذا كانت واشنطن قد نجحت فعلا في حرمان طهران من القدرة على الصمود ام انها الحقت بها اضرارا جسيمة دون ان تنتزع منها اوراق الردع الاخيرة.

الفجوة بين الخطاب والواقع

وابرز ما كشف عنه اسقاط الطائرتين هو التباين الكبير بين الخطاب الامريكي والواقع الميداني.

ففي حين تحدثت واشنطن عن تراجع الهجمات الايرانية بنسبة كبيرة وعن هيمنة جوية ساحقة اشارت وكالة اسوشييتد برس الى ان اسقاط مقاتلة امريكية وهبوط اخرى اضطراريا بعد اصابتها مع استمرار البحث عن احد افراد الطاقم يظهر ان ايران لا تزال تمتلك القدرة على ارباك العمليات وفرض تكلفة مباشرة على الولايات المتحدة.

وبينت الوكالة ان هذا لا يعني ان الدفاعات الايرانية استعادت توازنها السابق لكنه يعني ان تدميرها لم يكن كاملا وان ما تبقى منها او ما استحدث من وسائل متنقلة ومنخفضة البصمة يكفي لكسر صورة الحرب المعقمة التي حاولت واشنطن تسويقها.

استراتيجية البقاء المرن

ويرى مراقبون ان خطورة الحادثة تكمن في انها تمنح طهران انجازا رمزيا كبيرا فهي لا تغير ميزان القوى العام لكنها تثبت ان ايران لم تتحول الى ساحة مفتوحة بلا انياب وان اي حديث امريكي عن الحسم السريع كان سابقا لاوانه.

واظهرت التحليلات الامريكية الاخيرة ان المسالة الاهم لم تعد في عدد البطاريات او المنظومات التي بقيت لدى ايران بل في قدرتها على اعتماد نمط البقاء المرن.

واشارت صحيفة نيويورك تايمز الى ان تقارير الاستخبارات تحدثت بوضوح عن ازالة الانقاض سريعا من فوق المخابئ والصوامع المقصوفة واعادة تشغيلها بعد ساعات.

قدرات ايران الصاروخية

كما بينت التقارير ان طهران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من الصواريخ والقاذفات المتحركة وهذا يعني ان انخفاض وتيرة الاطلاقات الايرانية لا يثبت بالضرورة انهيار القدرة بل قد يعكس قرارا واعيا بترشيد الاستخدام والحفاظ على ما تبقى لاطول وقت ممكن.

واضافت التقارير ان كثافة الاهداف الوهمية والتمويه تجعل تقدير ما دمر فعلا اكثر صعوبة وهو ما يفسر تزايد الشكوك داخل واشنطن بشان مدى الاقتراب من القضاء على القدرة الصاروخية الايرانية.

والمعضلة الاكثر وضوحا الان هي ان ترامب رفع سقف التهديد الى مستوى يصعب التراجع عنه دون ثمن سياسي وفق محللين غربيين.

تناقضات ترامب

واكد المحللون ان ترامب اطلق رسائل متناقضة فمرة يقول ان الدول الاوروبية والاسيوية هي التي يفترض ان تعيد فتح هرمز لانها الاكثر اعتمادا على نفطه ومرة يتحدث عن ان الولايات المتحدة تستطيع بسهولة السيطرة على المضيق وتحقيق ثروة من النفط وفي الوقت نفسه استمر فريقه في التاكيد ان ايران تتراجع وان نهاية الحرب باتت مرئية.

واوضحوا ان اسقاط الطائرتين اربك هذه المعادلة لان الرئيس الامريكي بات امام خيارين احلاهما مر اما التصعيد لاثبات ان الضربة الايرانية لن تغير مسار الحرب واما ترك باب التسوية مفتوحا بما قد يظهره كمن خفف شروطه تحت النار.

وتوقعت مصادر ان تزداد في الساعات المقبلة اللغة الامريكية تشددا ليس فقط للضغط على طهران بل ايضا لاستيعاب التداعيات على الداخل الامريكي حيث لا تحظى الحرب اصلا باجماع واسع بينما ترتفع حساسية الراي العام تجاه القتلى والخسائر وارتفاع اسعار الوقود.

مضيق هرمز مركز الثقل

واذا كان البرنامج النووي هو عنوان الحرب المعلن فان مضيق هرمز صار عنوانها العملي.

واشارت مصادر الى ان ايران تستخدم المضيق ورقة ابتزاز رئيسية وسمحت بعبور بعض السفن المرتبطة بدول او شحنات لا تعدها معادية بينما يبقى المرور خاضعا لشروط ايرانية مباشرة او غير مباشرة.

وبهذا المعنى لم تعد طهران تراهن فقط على ما تبقى من صواريخها بل على قدرتها على ابقاء جزء اساسي من الاقتصاد العالمي في حالة قلق دائم.

حلفاء واشنطن وترددات النهاية

واكدت المصادر ان المضيق الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية يمنح ايران ما عجز برنامجها النووي عن منحه نفوذا فوريا ومستمرا على الاسواق وعلى حسابات خصومها الاقليميين والدوليين ولهذا يرى كثير من المراقبين ان نتيجة الحرب لن تحددها الغارات الجوية وحدها بل ما اذا كانت ايران ستخرج منها وهي لا تزال ممسكة بمفتاح هرمز فان حدث ذلك فستكون قد خسرت عسكريا على الارض لكنها احتفظت بورقة جيوسياسية قادرة على تعويض جزء من تلك الخسائر.

ويزيد المشهد تعقيدا ان حلفاء واشنطن لا يبدون استعدادا حقيقيا لمجاراة ترامب في اي مغامرة عسكرية واسعة لفتح المضيق بالقوة فالاوروبيون خصوصا فرنسا بعثوا باشارات واضحة الى ان الخيار العسكري في هرمز غير واقعي وان اعادة الملاحة الحرة تمر بتفاهمات اوسع لا بتوسيع الحرب.

وحتى القوى الاسيوية المستفيدة مباشرة من فتح المضيق تبدو حذرة من الانخراط في مواجهة قد تفجر اسعار الطاقة اكثر وتدفع الاقليم الى مرحلة اشد فوضى ويرى محللون ان هذا التردد يترك الولايات المتحدة شبه وحيدة امام معضلة ثقيلة فاذا ارادت فتح هرمز بالقوة فقد تحتاج الى عملية عسكرية اوسع واكثر تكلفة مع اخطار بشرية وسياسية متزايدة بعد اسقاط الطائرتين واذا احجمت فانها تترك لايران اهم ورقة ابتزاز في الحرب.

تصعيد غير مضمون النتائج

ورجحت مصادر قبل انتهاء المهلة ان يواصل ترامب رفع السقف وان تكثف ادارته الضغط العسكري والسياسي لاظهار ان اسقاط الطائرتين لن يبدل اتجاه الحرب.

واوضحت المصادر انه على الارجح ان هذا التصعيد لن يحل المعضلة الاساسية فالولايات المتحدة تستطيع زيادة التدمير لكنها لم تثبت بعد انها قادرة على فرض نهاية سياسية واضحة فايران رغم انهاكها ما زالت تقاتل من تحت الانقاض وتحتفظ بقدرة على الضرب وبمرونة في استعادة بعض قدراتها وبورقة هرمز التي تمنحها نفوذا يتجاوز وزنها العسكري الراهن.

لذلك فان ما كشفته الايام الاخيرة هو ان الحرب دخلت مرحلة اكثر تعقيدا مرحلة لا يكفي فيها التفوق الجوي لاعلان النصر ولا يكفي فيها الصمود الايراني لادعاء الانتصار بل تقاس النتائج بقدرة كل طرف على فرض شكل النهاية التي قيل انها تقترب.

اردوغان وزيلينسكي يبحثان افق انهاء الصراع الروسي الاوكراني المنتخب الوطني للكراتيه يتحدى الصين في الدوري العالمي القنوات الناقلة وموعد مباراة القمة.. اين تشاهد مواجهة الفيصلي والوحدات مباشرة؟ مفاجات الحرب تطيح بسردية الحسم السريع في ايران موعد عودة الأمطار إلى الأردن.. منخفض جوي بارد يطرق الأبواب ايران تستثني العراق من قيود محتملة في مضيق هرمز في اسرائيل: مجندات الجيش يتقمصن شخصيات مقاتلي حماس وحزب الله الخليج يتصدى لهجمات جوية مكثفة: تفاصيل الدفاعات الجوية والتعاون الإقليمي الحسين اربد يسحق السلط بخماسية نظيفة في دوري المحترفين نصب جديد ينتشر.. وتحذير مهم للشباب الأردني تصعيد خطير: مقتل جندي اسرائيلي في معارك جنوب لبنان "ممر آمن لبغداد".. ايران تفتح مضيق هرمز للسفن العراقية وتستثنيها من الحصار الشامل فوز أخضر صعب.. الوحدات يطيح بالفيصلي وينتزع المركز الثاني في قمة ستاد عمان غزة تحت النار: شهيد وجرحى في قصف إسرائيلي يستهدف مركبة مدنية دليل شامل لسلامة البيض: نصائح للتخزين والطهي واختبار الصلاحية تل ابيب تترقب ضوء واشنطن لاستهداف مفاعل طهران النصر يكتسح الطفيلة في افتتاح دوري كرة اليد للناشئين توتر على الحدود: الجيش الاسرائيلي يوجه انذارا باخلاء معبر المصنع تحذيرات ايرانية حول الممرات المائية الاستراتيجية تثير قلقا دوليا