يشكو الكثير من الناس من نقص الطاقة والشعور بالإرهاق وعدم القدرة على القيام بالمهام اليومية، حتى مع تناول وجبات كافية، وقد يلجأ البعض إلى تناول المنبهات لمقاومة التعب وزيادة الطاقة.
وكشفت دراسات خبراء التغذية عن وجود أطعمة تعتبر وقودا طبيعيا للجسم، وإذا كان النظام الغذائي خاليا من هذه الأطعمة، فقد يكون الشعور بالكسل والتعب وضعف التركيز أمرا طبيعيا، وللتغلب على هذه الحالة ومنح الجسم الطاقة اللازمة، يجب معرفة قائمة الأطعمة المعززة للطاقة.
واظهرت الدراسات أن الأمر لا يقتصر على نوع معين من الطعام، بل لكل طعام دور محدد، ومن ثم يجب أن تتكامل عناصر الوجبات الغذائية حتى يصل الجسم إلى كامل نشاطه، وفيما يلي أبرز الأطعمة المعززة للطاقة.
الأطعمة الكاملة والكربوهيدرات المعقدة
بينت Hydrocephalus Association أن الأطعمة المصنعة تسيطر على السوق، لكنها ليست مصدرا جيدا للطاقة على الإطلاق، لأنها تحتوي على السكريات المكررة ونسب عالية من المواد الحافظة والصوديوم والدهون المتحولة، مما يؤدي إلى استجابة أنسولين سريعة تتبعها حالة من الخمول الحاد.
واكد الخبراء على ضرورة استبدال الأطعمة المصنعة بالأطعمة الكاملة، والتي تعد الخطوة الأولى في تعزيز الطاقة، لأنها توفر مزيجا متوازنا من المغذيات التي تدعم التمثيل الغذائي.
وتعتبر الكربوهيدرات مصدرا أساسيا للطاقة التي تغذي الدماغ والعضلات، ولكن ليس كل أنواع الكربوهيدرات لها نفس التأثير، ويتوقف الأمر هنا على سرعة الامتصاص، فالكربوهيدرات المعقدة توفر طاقة بطيئة التحلل، مما يمنع تذبذب مستويات السكر في الدم.
الشوفان والكينوا والبطاطا الحلوة
يحتوي الشوفان على ألياف تسمى بيتا جلوكان القابلة للذوبان، والتي تشكل هلاما في الجهاز الهضمي يبطئ من امتصاص الجلوكوز، كما أنه غني بفيتامينات B الضرورية لتحويل الغذاء إلى طاقة.
وتتميز الكينوا بأنها مزيج من البروتين والكربوهيدرات المعقدة، كما أنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ما يجعلها خيارا مثاليا للحفاظ على النشاط الذهني لساعات طويلة.
وتحتوي البطاطا الحلوة على كمية وفيرة من الألياف والمنغنيز، كما أنها تساعد في تكسير العناصر الغذائية لإنتاج الطاقة بكفاءة عالية.
البروتينات والدهون الصحية والبيض
يعتبر كل من البروتينات والدهون الصحية مصدرا جيدا للطاقة، كما أنها عناصر تساعد على بناء الأنسجة ونقل الإشارات العصبية بفعالية، ومن أهم مصادر البروتين والدهون الصحية:
يصنف البيض كواحد من أفضل مصادر الطاقة، وذلك بسبب احتوائه على عنصر اللوسين، وهو حمض أميني يحفز إنتاج الطاقة في الخلايا، بالإضافة إلى فيتامينات B التي تلعب دورا محوريا في العمليات الحيوية.
وتوفر الأسماك الدهنية أحماض أوميغا-3 الدهنية التي أثبتت الدراسات دورها في تقليل الالتهابات، وهو عامل رئيسي في محاربة التعب لدى الأشخاص ذوي النمط الحياتي المرهق.
الزبادي الطبيعي والمكسرات والبذور
يحتوي الزبادي الطبيعي على الكربوهيدرات البسيطة في شكل لاكتوز وجالاكتوز، والتي توفر طاقة فورية، بجانب البروتين الذي يبطئ امتصاص هذه السكريات، مما يجعله وجبة خفيفة مثالية.
وتعد المكسرات والبذور من أكثر الأطعمة التي تنجح في توفير طاقة، والميزة أنها تحقق هذا الهدف من دون الحاجة لتناول كمية كبيرة، كما أنها مثالية للأشخاص العاملين، لأنه يسهل اصطحابها في العمل وتناولها من دون الحاجة لوقت معين، ومن ثم لا يتعرض الشخص لفقدان الطاقة أو الجوع.
اللوز والجوز كلاهما غني بالمنغنيز والنحاس والريبوفلافين، وهي عناصر تعمل كمساعدات إنزيمية في عمليات إنتاج الطاقة داخل الميتوكوندريا.
بذور الشيا والكتان والفواكه والخضروات
تساعد بذور الشيا والكتان، بفضل قدرتها العالية على امتصاص الماء واحتوائها على الألياف، في الحفاظ على رطوبة الجسم وتوفير طاقة مستمرة من دون الشعور بالثقل.
وتعد الفواكه والخضروات أيضا من بين الأطعمة المعززة للطاقة، لذلك يجب عدم إهمالها، وتعود قيمتها إلى أنها تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن، ومن ثم تحد من الشعور بالتعب.
ويعرف الموز بكونه طعاما محببا للرياضيين، حيث يمد الجسم بكمية متوازنة من البوتاسيوم وفيتامين B6 والكربوهيدرات الطبيعية، مما يمنح الجسم دفعة نشاط فورية.
التوت البري والخضروات الورقية الداكنة والترطيب
يحتوي التوت البري على مضادات أكسدة قوية، تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي، مما يعزز من قدرة الجسم على التحمل.
وتتميز الخضروات الورقية، لا سيما ذات اللون الداكن، بمحتواها من الحديد والمنغنيز والبوتاسيوم، فالحديد ضروري لنقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ونقصه هو المسبب الأول للأنيميا التي تظهر في صورة تعب دائم.
ويعتبر الجفاف أحد الأسباب الشائعة للخمول وفقدان التركيز، كما أن الماء هو الوسط الذي تتم فيه كافة التفاعلات الكيميائية لإنتاج الطاقة، وهناك طرق متعددة لترطيب الجسم مثل شرب كميات كافية من الماء، وتناول الشاي الأخضر.
