في تطور خطير يهدد بتأجيج الأوضاع في المنطقة. اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى. الأمر الذي أثار موجة واسعة من الإدانات الفلسطينية واستنكارًا شديدًا من مختلف الفصائل والشخصيات الوطنية.
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية هذا الاقتحام انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم. وتصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا. وبينت أن هذا يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في الأقصى.
وحذرت الرئاسة من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الانتهاكات. داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية واتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تحذيرات من مخططات تهويدية
واضافت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن اقتحام بن غفير المتكرر للأقصى يؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخططاتها التهويدية. بدعم كامل لجماعات المستوطنين المتطرفة.
ودعت الحركة الفلسطينيين إلى شدّ الرحال والرباط في المسجد الأقصى. كما طالبت الدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لوقف تدنيس المسجد. والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المستمرة.
وقال قاضي القضاة ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية محمود الهباش. إن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا خطيرًا وعدوانًا سافرًا على المقدسات الإسلامية. مشددا على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته ومرافقه هو وقف إسلامي خالص.
خطوات استفزازية لتأجيج الأوضاع
من جانبه. اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح تكرار اقتحام بن غفير المسجد الأقصى برفقة مستوطنين خطوة استفزازية خطيرة تهدف إلى تأجيج الأوضاع.
واضاف في بيان أن هذه الاقتحامات تترافق مع دعوات علنية لهدم المسجد الأقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه فعليا. في انتهاك واضح للقانون الدولي وحرمة الأماكن المقدسة.
وفي السياق ذاته. قالت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية إن هذه السياسات تسعى إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني في المسجد كأمر واقع. عبر تقليص الوجود الفلسطيني داخله وفي محيطه مقابل توسيع الحضور الاستيطاني.
واشارت الدائرة إلى أن ذلك يعني تحويل الصراع من طابعه السياسي إلى احتكاك ديني مفتوح. بما ينذر بانفجار واسع يصعب السيطرة عليه.
وبينت الدائرة أنه باقتحامه للمسجد اليوم. يكون بن غفير قد اقتحم الأقصى للمرة الثالثة منذ بداية العام الجاري. وللمرة الـ13 منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وللمرة الـ16 منذ توليه منصبه نهاية 2022.
إغلاق الأقصى يثير القلق
في سياق متصل. عقدت لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أمسية مقدسية بعنوان إغلاق الأقصى والواجب نحوه.
وتحدث المختص في شؤون القدس زياد بحيص حول قضية إغلاق المسجد الأقصى لـ 40 يومًا. مؤكدًا أن الإغلاق والفتح جاء على منحنى مشروع تهويد المسجد الأقصى.
واوضح أن مشروع التهويد وتحويل المسجد إلى هيكل يرتكز إلى أربعة أعمدة. ويسير وفق أربعة مسارات يمضي فيها الاحتلال وهي التقسيم الزماني. ومحاولة اقتطاع جزء من المسجد الأقصى لتخصيصه بالكامل لليهود على مدار الساعة. والتأسيس المعنوي للهيكل من خلال فرض الطقوس التوراتية داخل المسجد الأقصى. وتحويل الأقصى من مقدس إسلامي خالص إلى مقدس مشترك ثم إلى مقدس يهودي.
