أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها البالغ حيال الهجمات المتزايدة التي تستهدف العاملين في القطاع الطبي في لبنان، مما يعيق جهودهم الإنسانية ويؤثر على تقديم الرعاية الصحية اللازمة.
ياتي هذا القلق في أعقاب الهجوم الذي استهدف، يوم الاثنين، أحد مراكز الصليب الأحمر اللبناني في جنوب لبنان، بالإضافة إلى مقتل متطوع في الصليب الأحمر اللبناني يوم الأحد الماضي.
ويثير استهداف العاملين في المجال الطبي مخاوف جدية بشأن احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين في مناطق النزاع.
تداعيات خطيرة على المدنيين
وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان، أنييس دور، إن فقدان الأشخاص الذين يكرسون حياتهم لإنقاذ الآخرين أمر مقلق للغاية، نظرا لتأثير ذلك المباشر على المدنيين الذين يعتمدون بشكل كبير على مساعدتهم.
وأوضحت دور أن هذه الهجمات تعرقل قدرة الصليب الأحمر على تقديم الخدمات الأساسية، مثل الإسعافات الأولية والرعاية الطبية الطارئة، مما يزيد من معاناة السكان المتضررين.
وشددت على ضرورة حماية العاملين في المجال الطبي ومرافق الرعاية الصحية، وضمان وصولهم الآمن إلى المحتاجين، مؤكدة أن استهدافهم يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
دعوات لحماية القطاع الطبي
وكشفت الوكالة الوطنية للاعلام في لبنان عن استشهاد شخص نتيجة غارة استهدفت مركزا تابعا للصليب الاحمر في مدينة صور جنوبي لبنان.
واضافت الوكالة ان هذا الاعتداء يمثل تصعيدا خطيرا يستدعي تحركا دوليا عاجلا لحماية العاملين في المجال الطبي وضمان سلامتهم.
ودعا الصليب الاحمر جميع الاطراف المعنية الى احترام القانون الدولي الانساني وتجنيب المدنيين والعاملين في القطاع الطبي اثار النزاعات المسلحة، مؤكدا ان الحفاظ على سلامتهم يمثل اولوية قصوى لضمان استمرار تقديم المساعدات الانسانية للمحتاجين.
