في تصعيد جديد للتوترات بين أنقرة وتل أبيب، اتهم وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إسرائيل بمحاولة تحويل تركيا إلى عدو جديد لها، وذلك بعد إيران، وتاتي هذه التصريحات في أعقاب تبادل حاد للاتهامات بين الجانبين خلال الأيام القليلة الماضية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، قد انتقدوا بشدة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بسبب تصريحاته المتعلقة بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وقال فيدان ان إسرائيل تبحث عن عدو دائم، واضاف ان حكومة نتنياهو وبعض أعضاء المعارضة يحاولون تصنيف تركيا كعدو جديد، مبينا أن هذه الظاهرة نشأت في إسرائيل بدافع الضرورة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية، ثم تطورت لتصبح استراتيجية دولة.
تبادل الاتهامات يتصاعد بين تركيا وإسرائيل
واكد نتنياهو عبر حسابه على منصة إكس أن إسرائيل ستواصل محاربة ما وصفه بنظام الإرهاب الإيراني ووكلائه، وذلك على عكس إردوغان الذي يؤويهم، على حد تعبيره، وارتكب مجازر بحق مواطنيه الأكراد.
وبدوره، وصف كاتس تركيا بأنها نمر من ورق، متهما إردوغان بالتهرب إلى ميدان معاداة السامية والدعوة إلى محاكمات استعراضية ضد القيادة السياسية والعسكرية لإسرائيل، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بعد عدم رد إردوغان على إطلاق الصواريخ من إيران باتجاه الأراضي التركية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يرد على سلسلة من الاتهامات وجهها المدعي العام في إسطنبول لإسرائيل، وتضمنت اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية، وحرمان من الحرية، والنهب.
اتهامات متبادلة وجرائم ضد الإنسانية
وتشمل الاتهامات الموجهة من قبل المدعي العام في إسطنبول 35 مسؤولا إسرائيليا، من بينهم نتنياهو وكاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وذلك على خلفية احتجاز سفن أسطول الحرية قبالة سواحل غزة خلال محاولتها إيصال مساعدات إلى القطاع.
وقال برهان الدين دوران، مدير الإعلام بالرئاسة التركية، في بيان له، إن نتنياهو مجرم تطاله مذكرات اعتقال، وانه يجر المنطقة إلى الفوضى والصراع كاستراتيجية لبقائه السياسي.
واضاف دوران ان هذه الاتهامات الموجهة لنتنياهو تاتي في ظل تصاعد التوتر بين البلدين وتزايد الانتقادات التركية للسياسات الإسرائيلية.
