العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

غزة: قصص مفقودين تتكشف وسط الحرب ومعاناة عائلات تبحث عن فلذات أكبادها

غزة: قصص مفقودين تتكشف وسط الحرب ومعاناة عائلات تبحث عن فلذات أكبادها

في غزة، تتكشف قصص مأساوية عن مفقودين وسط الحرب الدائرة، حيث يعيش الأهالي في دوامة من القلق والترقب، باحثين عن أي خبر يضيء لهم شمعة الأمل في عودة أبنائهم الذين اختفوا في خضم الصراع المستمر منذ أكتوبر 2023.

ورغم مرور وقت طويل على انقطاع التواصل معهم، إلا أن العائلات لا تزال تطرق الأبواب وتتشبث بأمل العثور عليهم أحياء.

سجل اسم الطفل أحمد أبو عواد ضمن قائمة طويلة من المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولا، في مشهد يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

أمل رغم الألم: قصص من غزة

تفيد وزارة التنمية الاجتماعية في غزة بوجود 24 طفلا مدرجين ضمن قائمة المفقودين الذين اختفوا فجأة، وليسوا من بين المدفونين تحت الأنقاض.

والدة الطفل أحمد أبو عواد، سوسن الرقب، تروي أن ابنها البالغ من العمر 15 عاما خرج في 11 أغسطس الماضي مع آلاف الغزيين إلى منطقة "موراغ" لجلب المساعدات، لكنه لم يعد، ولا تعلم شيئا عن مصيره، ولا تدري إن كان أسيرا أم شهيدا.

وتضيف الأم المكلومة "لا أدري ما حال طفلي وما يعيشه، كُتب اسمه ضمن ملفات المفقودين دون معرفة مصير محدد له، ولم أترك مؤسسة تُعنى بحقوق الأسرى والشهداء والمفقودين إلا وتحدثت إليها، وسألت عنه الأسرى الذين خرجوا من سجون الاحتلال، ولم أصل لأي معلومة عن مصيره".

تبكي الأم شوقا لرؤية طفلها أو معرفة أي معلومة عنه، متمنية أحيانا أن يكون قد استشهد وعرفت مصيره، بدلا من هذا العذاب الذي تعيشه.

بحث عن شقيق يتحول إلى فقدان آخر

حالة وفاء بلور ليست أفضل حالا، فهي تبحث عن شقيقيها منذ فترة طويلة دون جدوى، تحكي وفاء تفاصيل الحادثة الأليمة التي بدأت بخروج شقيقها أشرف البالغ من العمر 14 عاما لشراء بعض الحاجيات للمنزل في حي تل الهوا في 4 نوفمبر 2023، لكنه لم يعد.

في ذلك الوقت، كان الجيش الإسرائيلي قد بدأ توغله البري في جنوب مدينة غزة، وفرض حصارا على المنطقة، مما منع العائلة من البحث عنه.

وتقول وفاء: "استنفذنا كل الوسائل في البحث عن أشرف ولكن دون جدوى، حتى فقدنا الأمل بالعثور عليه، مع غياب أي دليل يقودنا إليه".

وما زاد الطين بلة، هو إخبار أحد أقارب العائلة الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال، بأنه رأى أشرف بالقرب من الحي الذي يعيشون فيه، وعندما ذهب شقيقه عدنان البالغ من العمر 23 عاما للبحث عنه، اختفى هو الآخر.

تذرف وفاء الدموع على شقيقيها، وتناشد الجهات المعنية بملف المفقودين مساعدتها في العثور على أي معلومة تكشف مصيرهم.

بين المستشفيات والمنظمات الحقوقية: رحلة بحث لا تنتهي

الخوف والقلق يسيطران على أيمن صالح، والد الطفل المفقود محمود البالغ من العمر 15 عاما، والذي خرج من المنزل أثناء الحرب ولم يعد، يتذكر الأب ذلك اليوم قائلا: "في شهر ديسمبر 2023، أعلن الجيش الإسرائيلي عن عملية برية على المناطق الشرقية لمخيم النصيرات، ورغم ذلك لم نغادر منزلنا".

ويشير إلى أن ابنه خرج إلى مكان قريب من المنزل ولكنه لم يعد، ويضيف: "لذلك رفضنا مغادرة المنطقة في انتظار عودة محمود حتى اضطررنا للمغادرة تحت القصف عندما اقترب الجيش الإسرائيلي من المنزل".

ويتابع الأب بنبرة حزينة: "منذ ذلك الحين ونحن نعيش في متاهة، لم نترك غرفة للعناية المركزة ولا ثلاجة للموتى في المستشفيات إلا وبحثنا فيها، كما طرقنا أبواب جميع المؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرى والمفقودين، حتى فقدنا الأمل برؤية طفلي مرة أخرى"، لافتا إلى أن زوجته فقدت القدرة على الكلام بعد إصابتها بوعكة صحية عقب فقدان ابنهما محمود.

أرقام مفزعة: 8 آلاف مفقود بينهم 2900 طفل

تشير ندى نبيل، مديرة المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا، إلى أنه لا يمكن تحديد أعداد المفقودين في قطاع غزة بدقة، ولا تصنيفهم حسب الجنس أو الفئات العمرية أو حالات الإعاقة، مؤكدة أن جميع الأرقام المتداولة تبقى تقديرية نظرا للطبيعة المعقدة للملف وغياب معلومات حاسمة عن مصير هؤلاء.

وأوضحت أن عدد المفقودين يتراوح بين 7 إلى 8 آلاف شخص، ويشمل ذلك من لا يزالون تحت الأنقاض، إضافة إلى من يشتبه بتعرضهم للإخفاء القسري على يد الجيش الإسرائيلي.

وفيما يتعلق بالأطفال، بينت أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 2900 طفل ضمن قائمة المفقودين، يتوزعون بين من هم تحت الركام، وآخرين يعتقد أنهم قتلوا أو اعتقلوا دون الإفصاح عن أسمائهم أو مصيرهم.

وتضيف مديرة المركز أن حوالي 2700 طفل يرجح أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، في حين يقدر أن حوالي 200 طفل قتلوا وبقيت جثامينهم في الطرقات أو دفنوا بشكل فردي أو في مقابر جماعية، أو تم اعتقالهم دون إعلان رسمي عنهم.

وتوضح الباحثة الفلسطينية أن توثيق المفقودين يواجه صعوبات كبيرة، أبرزها سيطرة الجيش الإسرائيلي على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، وهي مناطق يعتقد أن مئات الآلاف من الأشخاص لم يبلغ عن مصيرهم فيها، بمن فيهم عائلات بأكملها قضت تحت الأنقاض.

وذكرت أن انسحاب القوات الإسرائيلية من تلك المناطق سيتيح للجهات المختصة الوصول إليها، وانتشال الجثامين، والتحقق من هويات الضحايا ومصيرهم.

كما أشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل الامتناع عن الكشف عن أسماء المعتقلين لديها، رغم وجود معلومات عن سجون سرية تضم أعدادا غير معلومة من المحتجزين، مؤكدة عدم توفر أي أرقام دقيقة بشأنهم.

طفولة غزة في أرقام: واقع مؤلم

وفقا لإحصائية حديثة صادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، بلغ عدد الشهداء الأطفال منذ بداية الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023، 21 ألفا و510 أطفال، فيما ارتفع إجمالي عدد الأيتام في غزة إلى 64 ألفا و633 طفلا، بينهم 55 ألفا و157 طفلا تيتموا خلال الحرب الأخيرة على القطاع.

وبحسب الإحصائية، يوجد 34 ألفا و772 طفلا فقدوا أمهاتهم في غزة، و2363 طفلا فقدوا كلا الوالدين، من بينهم 2004 أطفال فقدوا والديهم خلال الحرب الأخيرة.

وتشير البيانات إلى أن 61 ألفا و424 طفلا أيتام الأب فقط، و824 طفلا كانوا الناجين الوحيدين من بين أفراد أسرهم في الحرب.

توقعات أسعار المحروقات في الأردن للأشهر الخمسة المقبلة ترامب: للأسف علينا البدء في إلقاء القنابل مجددا القوات المسلحة الأردنية تفقد خالد الدعجة.. من هو؟ حركة نشطة في مضيق هرمز مع مغادرة اسطول ناقلات الخليج أول دفعة رسميا.. التربية تنشر أسماء مرشحين لوظيفة مدير مدرسة في الأردن بشرى سارة للأردنيين بشأن الأسعار.. ماذا عن البنزين والديزل؟ تصاعد التوتر في الضفة الغربية: الجيش الاسرائيلي يعلن تحييد مسلح إنجاز 61723 معاملة عبر خدمة المكان الواحد بتجارة عمان بالربع الأول تحديث صباحي لأسعار الذهب في الأردن يحدد اتجاهات السوق محليا موعد عيد الأضحى 2026 وتفاصيل عطلة تمتد لأيام الباحث القانوني رائد طبيشات يحدد مصير العفو العام في الأردن ايران تفتح اجواءها الشرقية للرحلات الدولية صور الاقمار الصناعية ترصد تحركات عسكرية جنوب لبنان Zain Jordan Ranked Among “Best Workplaces in Jordan 2026” تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026 حوادث دامية تهز الأردن خلال ساعات.. وفيات ومشاجرات ودهس وتحرك أمني عاجل القصة الكاملة لصفقة السيارات الصينية.. الوكيل في موقف معقد أمام "نائب حالي ونجل مالك جامعة خاصة" المحامي مازن محمد منوّر الحديد في ذمة الله إيران: إعادة إغلاق مضيق هرمز