العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

توترات متصاعدة: خطوات اسرائيلية جديدة في ارض الصومال تثير القلق

توترات متصاعدة: خطوات اسرائيلية جديدة في ارض الصومال تثير القلق

خطوة جديدة تزيد من حدة التوترات في منطقة القرن الافريقي، فبعد مرور اربعة اشهر على اعتراف اسرائيل باقليم ارض الصومال الانفصالي، اتخذت قرارا بتعيين ممثل دبلوماسي لها غير مقيم، وسط تسريبات تتحدث عن قرب انشاء قاعدة عسكرية اسرائيلية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة الامريكية.

وكشفت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان رسمي، مساء الاربعاء، عن تعيين ميخائيل لوتيم، والذي يشغل حاليا منصب السفير الاقتصادي المتنقل في قارة افريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا واذربيجان وكازاخستان، سفيرا غير مقيم لدى ارض الصومال.

وجاء هذا التعيين بعد شهرين فقط من اعلان الاقليم الانفصالي في شهر فبراير الماضي عن تعيين محمد حاجي اول سفير له لدى اسرائيل.

تحركات اسرائيلية في ارض الصومال

وبين خبير في الشؤون الافريقية في حديث خاص، ان الرفض الصومالي للخطوة الاسرائيلية الجديدة جاء سريعا، وذلك ادراكا لما يكتنفها من تحديات كبيرة، مؤكدا ان هذه الخطوة تزيد من حدة التوترات في المنطقة، وتحولها الى منطقة نزاعات عسكرية اقليمية خاصة، وقد تستغلها الولايات المتحدة واسرائيل ضد الحوثيين في اليمن.

وكانت اسرائيل قد اعترفت في شهر ديسمبر 2025 بالاقليم الانفصالي، الذي يتمتع بموقع استراتيجي هام، فهو يطل على البحر الاحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة، واعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر للاقليم في شهر يناير الماضي.

وقبل الاعتراف الاسرائيلي، لم يحظ الاقليم منذ اعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 باي اعتراف رسمي، على الرغم من انه كان يتصرف وكانه كيان مستقل اداريا وسياسيا وامنيا.

قاعدة عسكرية قيد الانشاء

وتزامن الاعتراف مع ما ذكرته القناة الثانية عشرة الاسرائيلية من ان وفدا امريكيا رفيع المستوى قد زار ارض الصومال، وتحدثت عن تخصيص اراض لاسرائيل والولايات المتحدة لمهاجمة الحوثيين في اليمن.

وفي التاسع من شهر ابريل الماضي، كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن وجود قاعدة عسكرية قيد الانشاء بهدوء في بربرة بارض الصومال، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للاسرائيليين في منطقة القرن الافريقي والبحر الاحمر.

ويرى الخبير الصومالي في الشؤون الافريقية، علي محمود كلني، ان التصعيد الاسرائيلي في القرن الافريقي يهدد سيادة الصومال، ويختبر مصداقية النظام الدولي، ويثير قلقا بالغا، مؤكدا ان تعيين سفير باقليم انفصالي يعتبر تحديا مباشرا لسيادة دولة عضو في الامم المتحدة، وانتهاكا واضحا لمرتكزات النظام الدولي القائم على احترام وحدة الاراضي.

تحديات لسيادة الصومال

واوضح كلني ان هذا التغلغل الاسرائيلي لا يمكن فصله عن سياق اوسع من السياسات التوسعية التي تنتهجها اسرائيل في مناطق متعددة، حيث تسعى الى اعادة تشكيل خرائط النفوذ الجيوسياسي عبر استغلال الهشاشة السياسية في بعض الدول، مستندة الى غطاء سياسي وعسكري توفره الولايات المتحدة، بما يضعف فعليا من هيبة القانون الدولي، ويقوض مبدا تكافؤ السيادة بين الدول.

وكما لاقى اعتراف اسرائيل بالاقليم الانفصالي رفضا من الحكومة الفيدرالية بمقديشو، اعرب الصومال، الخميس، في بيان نقلته وكالة الانباء الرسمية عن ادانته لقرار تعيين ممثل دبلوماسي اسرائيلي بارض الصومال، ودعا تل ابيب للتراجع عنه.

واكد الصومال ان هذه التحركات من شانها زعزعة الاستقرار الاقليمي، وتشجيع الخطابات الانقسامية، بما يقوض الجهود الدولية الرامية الى تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، داعيا الاتحاد الافريقي والامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي الى التمسك بالقانون الدولي، ورفض اي اجراءات تستهدف تقويض وحدة الصومال او اضفاء الشرعية على النزعات الانفصالية.

ردود فعل وتحركات مستقبلية

وعن رد الفعل، قال كلني ان الاكتفاء ببيانات الادانة لم يعد مجديا في مواجهة تحركات من هذا النوع، مؤكدا ان الصومال اليوم امام ضرورة الانتقال الى مرحلة الفعل السياسي والدبلوماسي المنظم، عبر حشد تحالفات اقليمية ودولية وتفعيل ادوات الضغط في المحافل الدولية، بما في ذلك اللجوء الى المؤسسات القانونية الدولية، لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة.

واضاف ان المجتمع الدولي، في المقابل، يواجه اختبارا حقيقيا لمصداقيته، فاما ان يلتزم بتطبيق مبادئه بشكل متساو، او ان يقبل بانزلاق النظام الدولي نحو انتقائية خطيرة تقوض اسسه.

واستطرد قائلا ان الصمت او التردد في التعامل مع هذه القضية لا يعنيان سوى اعطاء ضوء اخضر لمزيد من التدخلات التي قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الافريقي، وهي منطقة ذات اهمية استراتيجية بالغة وتتحكم في ممرات بحرية حيوية للتجارة العالمية.

وداخليا، لا يقل التحدي اهمية، اذ يتطلب الوضع الراهن من النخبة السياسية الصومالية تجاوز الانقسامات والتوحد خلف هدف استراتيجي واضح يتمثل في حماية السيادة الوطنية، وفق ما يرى كلني، مؤكدا ان التاريخ يظهر ان التدخلات الخارجية غالبا ما تجد موطئ قدم لها في ظل الانقسامات الداخلية، وان غياب التوافق الوطني يشكل الثغرة الاخطر في جدار الدولة.

شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني شركة بوابة الأردن تضيء برجيها بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم Orange Jordan Celebrates Jordan Flag Day by Changing Network Name to “JO Flag” بلدية الشونة الوسطى تشارك بفعاليات اليوم الوطني للعلم الأردني سحاب تتوشح بالعلم الأردني احتفالًا بيوم العلم عون وترامب يبحثان وقف اطلاق النار بلبنان زوكربيرغ يستعين بالذكاء الاصطناعي لإدارة ميتا.. هل هي بداية حقبة جديدة للرؤساء التنفيذيين؟ توروس: المنح التركية جسر تعليمي يربط انقرة بـ170 دولة "ساعة الصفر اقتربت".. مسؤول إسرائيلي يكشف موعد إعلان وقف إطلاق النار في لبنان جهود مكثفة لوقف النار في لبنان ومصدر يكشف عن انفراج قريب سيادة العلم وبساطة المسؤول.. إيمان الخوالدة ترسم لوحة وطنية في شوارع المفرق الأردن.. مذكرة جلب بحق سيدة بعد فيديو مثير للجدل توتر في نواكشوط: اعتقالات ومواجهات خلال مظاهرة تطالب بالافراج عن ناشطين "هدنة الـ 10 أيام".. ترامب يعلن رسمياً وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل توترات متزايدة في مصر بسبب ملف الوافدين: هل تتحول القضية إلى أزمة؟ لبنان يرحب بقرار وقف إطلاق النار مع إسرائيل توترات متصاعدة: خطوات اسرائيلية جديدة في ارض الصومال تثير القلق "750 ألف راية تعانق السماء".. الأردن يتزين بالأعلام بمناسبة يوم العلم مصر تحارب الأدوية المغشوشة: حملة مكثفة لحماية المرضى