في افتتاح منتدى انطاليا الدبلوماسي، صرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اليوم الجمعة بأنه لا ينبغي تقييد حق دول الخليج في الوصول الى البحار المفتوحة. وياتي هذا التصريح على خلفية التوترات المتزايدة في المنطقة. ودعا اردوغان الى ضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي والابقاء على مضيق هرمز مفتوحا امام السفن التجارية.
ومع قرب انتهاء الهدنة بين واشنطن وطهران، شدد اردوغان على اهمية استثمار الفرصة التي اتاحها وقف اطلاق النار من اجل ارساء سلام دائم. واضاف اردوغان ان تركيا تسعى لاتباع سياسة خارجية سلمية في مختلف المناطق والقارات. وبين ان انقرة حريصة على تعزيز الاستقرار عبر الدبلوماسية وتطوير علاقات التحالف القائمة.
وابدى اردوغان انفتاح تركيا على توسيع التعاون مع دول الجوار في مجالي الطاقة وشبكات الربط. من خلال مشروعات اقليمية من بينها طريق التنمية. وهو ممر يربط ميناء الفاو الكبير في العراق بتركيا عبر سكة حديد.
تركيا تدعو الى حل توافقي بالشرق الاوسط
كما حث اردوغان الاطراف الدولية والمعنية بالنزاع في الشرق الاوسط على تبني نهج توافقي. داعيا في الوقت ذاته الى الاستعداد والتاهب لمواجهة اي محاولات من قبل اسرائيل لتقويض مسار المفاوضات. وعقب اعلان التوصل الى الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وايران، حذر اردوغان نظيره الامريكي من استفزازات محتملة واعمال تخريب يمكن ان تقوض الاتفاق.
وعلق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول عبر اكس "اسرائيل بقيادتي ستواصل محاربة نظام الارهاب الايراني ووكلائه. على عكس اردوغان الذي يؤويهم وارتكب مجازر بحق الاكراد".
واعلن اردوغان استعداد بلاده لتقديم المساعدة لاببقاء مفاوضات مباشرة بين روسيا واوكرانيا. بما في ذلك استضافة قمة بين قادة البلدين. اذا ابدت الاطراف استعدادها لذلك. بهدف دفع جهود التوصل الى حل دائم للازمة.
اردوغان ينتقد ازدواجية المعايير الدولية
من ناحية اخرى، عرج الرئيس التركي على تدهور الوضع الانساني في غزة جراء تكرار الانتهاكات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار. واكد ان ما جرى في القطاع منذ عام 2023 ابادة جماعية من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي. ووجه اردوغان انتقادا لاذعا للاليات المكلفة بحماية حقوق الانسان والامن العالمي.
واشار الى انها غير فعالة وتغض الطرف في كثير من الاحيان عن اخطر الانتهاكات. مما يعكس بحسبه عجزا واضحا في المنظومة الدولية. واكد الرئيس التركي تمسك بلاده بهدف الانضمام الكامل الى الاتحاد الاوروبي.
على صعيد اخر، ومع ما تشهده دمشق من تحديات امنية وسياسية، شدد اردوغان على اهمية تعزيز الاستقرار في سوريا. مشيرا الى ان امنها يشكل جزءا لا يتجزا من امن المنطقة.
