هجوم مباغت استهدف قوة حفظ السلام الدولية التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان، أسفر عن مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة اخرين، في حادثة اثارت موجة من الادانات والاستنكارات المحلية والدولية.
وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن جميع المؤشرات الأولية تشير إلى مسؤولية حزب الله عن هذا الهجوم، الامر الذي نفاه الحزب لاحقا، مطالبا بانتظار نتائج التحقيقات الرسمية.
وبالتزامن مع ذلك، سارع المسؤولون اللبنانيون إلى إدانة هذا الاعتداء، معربين عن التزامهم بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، ومؤكدين على حرص لبنان على سلامة قوات اليونيفيل.
تحقيقات مكثفة ومطالبات بالشفافية
وأكد الرئيس اللبناني خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي أن لبنان يرفض رفضا قاطعا التعرض لقوات اليونيفيل، وهو ملتزم بتأمين الظروف الملائمة لاداء مهامها، مشددا على أن التحقيقات ستجري بشكل فوري وشفاف لكشف ملابسات الحادث.
واضاف الرئيس اللبناني أن العسكري الفرنسي قتل وجرح عدد من رفاقه بينما كانوا في مهمة في بلدة الغندورية الجنوبية، وذلك برصاص مسلحين في المنطقة، مشيرا إلى أن التحقيقات جارية لتحديد هوية المسلحين.
وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ادانته الشديدة للاعتداء، مشيدا بالتضحيات التي قدمتها قوات اليونيفيل على مدى عقود، لا سيما الوحدة الفرنسية، معربا عن تعازيه الحارة لعائلة الجندي الفقيد ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى.
ادانات واسعة النطاق ومطالبات بالمساءلة
واكد رئيس الحكومة نواف سلام عن استنكاره البالغ للاعتداء، مؤكدا أنه اعطى تعليمات مشددة باجراء تحقيق فوري للكشف عن ملابسات هذا الاعتداء ومحاسبة المرتكبين، معتبرا أن هذا المسلك غير المسؤول يلحق الأذى الكبير بلبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة الداعمة له في العالم.
واستنكرت قيادة الجيش اللبناني الحادثة التي جرت مع دورية من قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل في منطقة الغندورية - بنت جبيل، على اثر تبادل لاطلاق النار مع مسلحين، ما ادى الى وقوع اصابات بين عناصر الدورية.
واوضحت قيادة الجيش في بيان لها عن استمرار التنسيق الوثيق مع اليونيفيل خلال المرحلة الدقيقة الراهنة، مشيرة الى ان الجيش يجري التحقيق اللازم للوقوف على ملابسات الحادثة وتوقيف المتورطين.
اليونيفيل تدعو إلى تحقيق شامل وحزب الله ينفي
من جهتها، دعت اليونيفيل السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيق شامل في الحادث، مؤكدة على ضرورة تحديد هوية المتورطين بالهجوم المتعمد، مشيرة إلى أن التقييم الاولي يشير إلى أن اطلاق النار جاء من جهات غير حكومية يزعم انها حزب الله.
وفي المقابل، نفى حزب الله علاقته بالحادث، مؤكدا عدم مسؤوليته عن الهجوم الذي حصل مع قوات اليونيفيل في منطقة الغندورية - بنت جبيل، داعيا الى توخي الحذر في اطلاق الاحكام والمسؤوليات بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل.
واكد حزب الله على استمرار التعاون بين الاهالي واليونيفيل والجيش اللبناني، مشددا على ضرورة التنسيق بين الجيش اللبناني واليونيفيل في تحركاتها سيما في هذه الظروف الدقيقة.
