تتفاقم معاناة المواطنين الفلسطينيين منذ نحو أسبوعين، وذلك في ظل استمرار إغلاق جيش الاحتلال للبوابة الحديدية المقامة على المدخل الرئيسي لقرية الزاوية، الواقعة غرب مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية.
وتسبب تشديد الإجراءات العسكرية في المنطقة وإغلاق البوابة في العاشر من أبريل الجاري بصعوبات كبيرة في تنقل المواطنين وسير حياتهم اليومية، وفق ما أفاد به مسؤول محلي ومواطنون تحدثوا للجزيرة.
وقال مدير العلاقات العامة ببلدية الزاوية، عزمي شقير، إن انتهاكات الاحتلال تتواصل في سبع قرى بمحافظة سلفيت، وكان آخرها نصب بوابة حديدية على مدخل قرية الزاوية من الجهة الشمالية.
تضييق الخناق على القرى الفلسطينية
ووفقا لشقير، تخنق هذه البوابة بلدات الزاوية ورافات ودير بلوط، وتؤثر بشكل كبير على حركة الطلبة والمدرسين والمرضى، مبينا أن هناك العديد من المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى والسكري.
وأشار المسؤول في البلدية إلى صعوبة وصول الأدوية أو خروج سيارات الإسعاف من المناطق المتأثرة بالإغلاق.
وقال المواطن رضوان جودة إن البوابة خنقت الناس وعطلت أشغالهم وصعبت عليهم قضاء حاجاتهم، مطالبا بفتحها للتسهيل على الناس.
معاناة يومية تحت الحواجز
بينما اكتفى المواطن جمال رداد بالقول: "الله يعين الشعب.. نحن نعاني.. هنا سيارات ومرضى، منهم من يريد أن ينقل حاجياته ومنهم من ينقل مريضا.. سيارتي هنا منذ أسبوع وأعود مشيا للمنزل في الليل.. كلها معاناة".
وتحدث أوس السلخي، وهو طالب جامعي، عن تأثره بإغلاق البوابة قائلا: "نحن نعاني حاليا.. المشوار الذي كان يستغرق نصف ساعة يستغرق الآن ساعة، وكنا نمر عبر بوابتين وحاليا نمر عبر ثلاث بوابات وإن شاء الله الله يفرجها".
ووفق معطيات نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية الفلسطينية، فإن هناك 925 حاجزا إسرائيليا دائما أو مؤقتا من بوابات وحواجز عسكرية أو ترابية تقسم الأراضي الفلسطينية وتفرض تشديدات على تنقل الأفراد والبضائع.
سياسة التقسيم والعزل
وتقول الهيئة إن سلطات الاحتلال تسعى من خلال تلك الحواجز إلى تقسيم ما تبقى من الضفة إلى كانتونات ومعازل "كوجه قبيح لمنظومة الأبارتهايد والفصل العنصري الذي تصاعدت تمظهراته في الأشهر الماضية".
