أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع حوادث إطلاق نار استهدفت ثلاث سفن حاويات على الأقل في مضيق هرمز، مما يثير مخاوف بشأن سلامة الملاحة في المنطقة.
وكشفت المصادر أن سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا تعرضت لأضرار في غرفة القيادة نتيجة إطلاق نار وقذائف صاروخية، وذلك شمال شرقي سلطنة عمان.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أشارت في وقت سابق إلى أن سفينة حاويات أخرى تعرضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عمان، وقد أسفر ذلك عن أضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية.
تحقيقات جارية حول ملابسات الحادث
وقالت الهيئة إن زورقا تابعا للحرس الثوري الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير مسبق عبر اللاسلكي، ثم فتح النار عليها، مما ألحق أضرارا كبيرة بجسر القيادة.
وأكدت الهيئة أنه لم يتم تسجيل اندلاع حريق أو أي تأثير بيئي نتيجة هذا الحادث، مبينة أن أفراد طاقم السفينة كانوا على بعد 15 ميلا بحريا شمال شرقي عمان وهم بخير.
وفرضت إيران قيودا على السفن التي تعبر المضيق، وذلك ردا على ما وصفته بالقصف الأميركي والإسرائيلي للبلاد، إضافة إلى الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
تضارب الروايات حول أسباب إطلاق النار
وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة أشخاص على متن الزورق الحربي الذي نفذ الهجوم، وفقا لما نقلته وكالة رويترز للأنباء.
وأفاد قبطان سفينة الحاويات التي تشغلها شركة يونانية بأنه لم يتلق أي اتصال لاسلكي قبل وقوع الحادث، مشيرا إلى أنه تم إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.
وأشارت شركة فانغارد تك المتخصصة في أمن الملاحة البحرية إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا، وأبلغت بأن لديها إذنا بعبور مضيق هرمز.
إيران تنفي وتتهم السفينة بالتجاهل
إلا أن وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة تجاهلت تحذيرات القوات المسلحة الإيرانية.
وأعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي ردا على ما وصفته بالهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.
وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
