كشفت تفاصيل جديدة عن حياة الشهيد حذيفة الكحلوت، المعروف بـ"أبو عبيدة"، الناطق السابق باسم كتائب عز الدين القسام، حيث أظهرت لقطات مصورة بعدسة جوال تنقله على عربة في قطاع غزة خلال فترة العدوان الإسرائيلي.
ونشر ابراهيم، نجل الشهيد، مقطع الفيديو القصير عبر حسابه، معلقا عليه بكلمات مؤثرة تصف تواضع والده ومعاناته مع سكان القطاع، واضاف "اتتعجبون من رجل التحم بالدبابات ان يخرج امام الطائرات وامام الناس هو وعائلته وهو يعلم انه على القائمة الاولى المطلوبة للصهاينة اتتعجبون من رجل طلب الشهادة باى ثمن عجيب عجبكم".
ويظهر في التسجيل أصوات أطفال ينادون والدهم "أبو عبيدة"، مؤكدين تواجدهم في غزة، وبين التسجيل مدى ارتباط القائد باهله ووطنه.
ابو عبيدة.. رمز الصمود والتضحية
وفي سياق متصل، أعلنت كتائب القسام رسميا في 29 ديسمبر استشهاد الناطق باسمها، وكشفت عن اسمه الحقيقي لأول مرة، واوضحت الكتائب ان الكحلوت كان مثالا للقائد الميدانى الشجاع.
وجاء في بيان للكتائب: "ننعي القائد الملثم أبو عبيدة باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم) الناطق باسم كتائب القسام"، واكد البيان على الدور البطولي للشهيد في خدمة القضية الفلسطينية.
وشغل الشهيد أبو عبيدة مهمة الناطق باسم كتائب القسام لسنوات طويلة دون الكشف عن هويته الحقيقية، واشتهر بصوته الجهوري وبياناته القوية.
حياة الكحلوت.. بين الجهاد والمعاناة
وأوضحت حركة حماس في بيان لاحق أن "القائد البطل الشهيد أبو عبيدة ارتقى إلى ربه شهيدا رفقة زوجته وأولاده في قصف صهيوني غادر وجبان"، واشارت الحركة الى ان استشهاده خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني.
واكتسب أبو عبيدة زخما كبيرا على المستويين العربي والإسلامي بعد عملية طوفان الأقصى، التي شنتها المقاومة الفلسطينية ضد قواعد ومستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، واصبح رمزا للمقاومة والصمود.
وقبل أيام، أثارت صورة أرشيفية للشهيد حذيفة الكحلوت تفاعلا واسعا، حيث بدا فيها نحيفا نتيجة فقدانه جزءا كبيرا من وزنه خلال فترة المجاعة التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وبينت الصورة حجم المعاناة التي عاشها الشهيد.
الكحلوت.. ايقونة في الذاكرة الفلسطينية
ونشر إبراهيم حذيفة الكحلوت، وهو نجل الشهيد "أبو عبيدة"، الصورة عبر صفحته على منصة "إنستغرام"، مرفقا إياها بتعليق قال فيه: "هذه الصورة لأبي لم تنهكه السنون بل أنهكته الحرب والجوع الذي اختار أن يعيشه مع شعبه لا فوقهم خسر أكثر من 30 كيلوغراما من جسده لكنه لم يخسر ذرة من كرامته أو ثباته"، واكد نجل الشهيد ان والده كان مثالا للتضحية والفداء.
وفي سياق التفاعل، أعاد ناشطون تداول مقاطع وخطابات سابقة للشهيد، مؤكدين أن تأثيره ظل حاضرا رغم استشهاده، وأن صورته الأخيرة أعادت تسليط الضوء على تجربته خلال الحرب بوصفها شاهدا على ما عاشه من ظروف قاسية ومعبرة عن جانب من المعاناة الإنسانية التي رافقت تلك المرحلة، واظهرت ردود الفعل مدى حب الشعب الفلسطيني لقائده الراحل.
