في تطور مؤسف، استشهد طفل فلسطيني، اليوم، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس، وذلك بالتزامن مع حملة عسكرية واسعة النطاق شملت اعتقالات طالت العشرات، بالإضافة إلى إعاقة العملية التعليمية في الأغوار الشمالية الفلسطينية.
وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الطفل البالغ من العمر 15 عاما، متأثرا بإصابته الخطيرة في منطقة الكتف، والتي نجمت عن اقتحام قوات الاحتلال لحي رفيديا في مدينة نابلس، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي بكثافة في منطقة بيت وزن غربا، مما أدى إلى وقوع هذه الإصابة القاتلة.
وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة عسكرية واسعة النطاق في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، تضمنت مداهمات وتفتيش وتخريب للمنازل، مما أثار حالة من الغضب والاستنكار في أوساط الفلسطينيين.
اعتقالات ومداهمات واسعة
وافاد نادي الاسير الفلسطيني بان الحملة تخللتها مداهمات وتفتيش وتخريب للمنازل، واسفرت عن اعتقال اكثر من 30 مواطنا فلسطينيا، بينهم سيدة، وذلك بزعم انهم "مطلوبون".
واضاف النادي أن الاعتقالات طالت ناشطين وشبان، وجرى نقلهم إلى مراكز تحقيق تابعة للاحتلال، مؤكدا أن هذه الحملات تهدف إلى ترويع السكان وزعزعة استقرارهم.
وبين النادي أن قوات الاحتلال تعمدت استخدام القوة المفرطة خلال عمليات الاعتقال، مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح ورضوض.
إعاقة العملية التعليمية
وعلى صعيد الانتهاكات الميدانية، منعت قوات الاحتلال عند حاجز تياسير وصول نحو 100 معلم ومعلمة إلى مدارسهم في قرى الأغوار الشمالية، في تصعيد يهدف الى تعطيل سير الحياة الطبيعية.
واوضح مدير التربية والتعليم في طوباس، عزمي بلاونة، أن الاحتلال أعاق حركة الكوادر التعليمية قبل أن يغلق الحاجز بشكل كامل أمام المواطنين، مما حال دون وصول المعلمين إلى أماكن عملهم واضطرارهم للعودة، معبرا عن استنكاره لهذا الإجراء التعسفي.
واكد بلاونة ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الاطفال في التعليم، ويؤثر سلبا على مستقبلهم، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات.
