كشف الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب عن تفاصيل مثيرة حول تقنية غامضة تعرف باسم الهمس الشبحي والتي توصف بانها اداة متطورة في مجال الحرب النفسية والتفوق التكنولوجي العسكري. وتعود جذور هذا الكشف الى فترة تصاعد التوترات مع طهران عقب حادثة سقوط طائرة امريكية داخل الاراضي الايرانية حيث برزت تساؤلات حول كيفية تحديد موقع الطيار بدقة فائقة. واوضح ترمب ومدير الاستخبارات الوطنية السابق جون راتكليف ان هذه التقنية لعبت دورا حاسما في عملية انقاذ الطيار عبر رصده بدقة متناهية رغم التعقيدات الجغرافية والامنية التي كانت تحيط بالمنطقة.
واشار خبراء متخصصون الى ان هذه التقنية لا تعتمد على الرادارات او التصوير البصري التقليدي بل تغوص في اعماق الفيزياء الحيوية عبر ما يعرف بالقياس المغناطيسي الكمي بعيد المدى. وبينت التقارير ان هذه الاداة تعمل على التقاط اشارات كهرومغناطيسية ضعيفة جدا ناتجة عن نبضات قلب الانسان. واضاف المختصون ان النظام يعتمد على مستشعرات متطورة قادرة على رصد التغيرات المغناطيسية الضئيلة من مسافات شاسعة مع دمجها ببرمجيات ذكاء اصطناعي لعزل الضوضاء المحيطة.
التشكيك في القدرات الخارقة للتقنية
وشدد باحثون في هذا المجال على ان رصد نبضات القلب من مسافات بعيدة جدا يمثل تحديا فيزيائيا هائلا نظرا لان هذه الاشارات تتطلب عادة بيئة طبية محكومة وقربا شديدا من الجسم. واكد التقرير ان هناك تباينا واضحا في الاراء بين من يرى فيها اعجازا علميا ومن يعتبرها مجرد استراتيجية نفسية. واظهرت التحليلات ان واشنطن قد تستخدم هذه المسميات ضمن استراتيجية بناء الصورة الذهنية للتفوق العسكري لزرع الرهبة في نفوس الخصوم.
وكشفت وجهات نظر استخباراتية ان التكنولوجيا في عالم التجسس لا تقتصر على الفائدة الميدانية بل تمتد لتشمل الايحاء بامتلاك قدرات شبحية لا يمكن الفرار منها. واوضح المحللون ان الهدف هو خلق حالة من الارباك لدى الاطراف الاخرى عبر التلويح بامتلاك ادوات تفوق قوانين الفيزياء التقليدية. واختتم الخبراء بالاشارة الى ان الغموض الذي يحيط بـ الهمس الشبحي يظل جزءا اصيلا من قوتها كاداة للحرب النفسية بغض النظر عن مدى دقتها الميدانية الفعلية.
