شهدت مدينة ليستر البريطانية تحركا احتجاجيا غير مسبوق حيث تمكن مجموعة من الناشطين من اقتحام منشأة تابعة لشركة يو ايه في تاكتيكال سيستمز المملوكة للجانب الاسرائيلي. وجاءت هذه الخطوة في وقت متأخر من الليل مستهدفة تعطيل خطوط انتاج الطائرات المسيرة التي تستخدمها اسرائيل في عملياتها العسكرية. واستخدم المحتجون معدات متطورة لتجاوز التحصينات الامنية والوصول الى اسطح المبنى بهدف شل حركة التصنيع داخل الموقع.
واظهرت التحركات الميدانية قيام المشاركين بقطع اجزاء من سقف المصنع واستخدام الحبال للهبوط الى الداخل والبدء في عمليات تخريب متعمدة استهدفت بشكل مباشر انظمة تزويد الهواء وغرف النظافة الحيوية. واوضح الناشطون ان هذه الغرف تعد القلب النابض للمنشأة حيث يتم فيها تجميع المكونات الدقيقة للمسيرات العسكرية. وبحسب تقديراتهم فان هذه الاضرار قد تؤدي الى توقف عمليات الانتاج لعدة اشهر قادمة.
وبين المشاركون في العملية ان دوافع هذا التحرك تنبع من رفضهم لاستمرار تصنيع اسلحة تستخدم في حروب اقليمية انطلاقا من الاراضي البريطانية. واضافوا ان جميع الوسائل السلمية كالعريضة والاحتجاجات التقليدية لم تفلح في تغيير السياسات المتبعة تجاه الشركات المتورطة في امداد الة الحرب. وشددوا على انهم قرروا الانتقال الى مرحلة الفعل المباشر لتعطيل عمل المصنع بعد يأسهم من استجابة صناع القرار.
تداعيات استهداف منشأة السلاح الاسرائيلية في ليستر
وكشفت التقارير ان الشركة المستهدفة تتولى تطوير طائرات ووتشكيبر المسيرة التي ارتبط اسمها بالعديد من العمليات العسكرية المثيرة للجدل. واكدت مصادر ميدانية ان هذه الطائرات لعبت دورا محوريا في استهدافات طالت عمال الاغاثة في غزة خلال فترات سابقة. وياتي هذا الاقتحام ليعيد تسليط الضوء على الجدل القانوني والسياسي حول وجود مصانع سلاح تابعة لشركات اسرائيلية داخل بريطانيا.
واشار المتابعون للملف الى ان المنشأة كانت في السابق مشروعا مشتركا قبل ان تنتقل ملكيتها بالكامل الى الشركة الاسرائيلية في وقت سابق من هذا العام. واكدت الجهات المعنية ان السلطات الامنية البريطانية بدأت تحقيقات موسعة في الواقعة لتقييم حجم الخسائر والوقوف على الثغرات التي مكنت المحتجين من الوصول الى عمق المصنع. وتستمر حالة التوتر في محيط الموقع وسط دعوات من جماعات حقوقية لمراجعة التراخيص الممنوحة لهذه الشركات.
