كشف الكرملين عن عدم تلقيه اي اشعار مسبق بشان قرار دولة الامارات العربية المتحدة الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للبترول اوبك وتحالف اوبك بلس. واكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ان موسكو تنظر الى هذه الخطوة باعتبارها قرارا سياديا اماراتيا خالصا يستوجب الاحترام المتبادل بين الدول. واوضح بيسكوف ان هذا التطور جاء مفاجئا للاسواق العالمية والاطراف الدولية المعنية بملف الطاقة.
واضافت التقارير ان اعلان ابو ظبي المفاجئ جاء بعد دراسة متانية للسياسات الانتاجية المستقبلية للدولة. وبين وزير الطاقة الاماراتي سهيل المزروعي ان هذا القرار يمنح بلاده مرونة اكبر في ادارة قدراتها الانتاجية دون التقيد بالتزامات المجموعة. وشدد المزروعي على ان الامارات لم تجر مشاورات مسبقة مع اي من شركائها في التحالف قبل اتخاذ هذه الخطوة الاستراتيجية.
واكد الوزير ان بلاده تضع نصب عينيها رفع مستوى الانتاج اليومي ليصل الى خمسة ملايين برميل خلال المرحلة المقبلة. واشار الى ان هذه الخطوة لا تعتبر مغامرة في السوق بل هي توجه مبني على علاقات قوية مع الدول المستوردة للنفط. واظهرت التصريحات ان القرار ياتي في سياق سياسي واقتصادي يهدف الى تامين المصالح الوطنية العليا.
تداعيات خروج الامارات على تحالف اوبك بلس
وبينت اوساط متابعة لقطاع النفط ان هذا الانسحاب يمثل تحديا جديدا لوحدة التحالف النفطي في وقت تشهد فيه الاسواق العالمية تقلبات حادة. واوضحت مصادر داخل المنظمة ان الانباء كانت غير متوقعة ولم تكن هناك مؤشرات تسبق هذا القرار. واكد محللون ان هذه الخطوة قد تدفع دولا اخرى لمراجعة مواقفها داخل التحالف في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج.
وكشفت تقارير دولية ان الاسواق تترقب بحذر تاثير هذا الانسحاب على اسعار النفط خاصة مع استمرار التحديات اللوجستية في الممرات المائية. واضافت ان الوضع الاقتصادي الراهن والضغوط الاقليمية جعلت من استقلالية القرار النفطي اولوية قصوى لبعض الدول. وشدد مراقبون على ان قدرة اوبك بلس على التماسك ستكون تحت الاختبار في ظل هذه المتغيرات السياسية والاقتصادية.
