شهد قصر الشعب في العاصمة السورية دمشق لقاء بارزا جمع الرئيس السوري احمد الشرع ووفدا فلسطينيا رفيع المستوى يترأسه نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، وذلك في اطار تكثيف المشاورات السياسية حول مستجدات المنطقة. وحضر المباحثات وزير الخارجية والمغتربين السوري اسعد الشيباني، الى جانب وفد فلسطيني ضم رئيس المجلس الوطني روحي فتوح وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي والمستشار وائل لافي.
واكدت المصادر الرسمية ان الجانبين استعرضا سبل تطوير العلاقات الثنائية بين سوريا وفلسطين بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين في هذه المرحلة الدقيقة. وبينت المباحثات حرص الطرفين على استمرار التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الاقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وشدد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ عقب اللقاء على موقف بلاده الثابت والداعم لوحدة الاراضي السورية وسلامتها. واوضح في بيان له انه وضع القيادة السورية في صورة اخر التطورات الجارية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
ابعاد قانونية واجتماعية لملف اللاجئين الفلسطينيين
وكشفت التطورات الاخيرة عن اهتمام مشترك بمناقشة ملف اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا وتذليل العقبات الادارية التي واجهتهم مؤخرا. واشارت تقارير الى وجود تحركات حكومية سورية لتقييم الوضع القانوني لهذه الفئة بما يضمن الحفاظ على حقوقهم المدنية التاريخية.
واوضحت الجهات المعنية ان هناك لجنة حكومية مختصة تدرس حاليا ادماج بعض الجوانب الادارية ضمن القوانين السورية العامة لضمان عدم المساس بالوضع الخاص الذي يتمتع به الفلسطينيون منذ عقود. وذكرت ان الهدف من هذه الخطوات هو معالجة الاشكالات القانونية التي برزت مؤخرا في المعاملات الرسمية.
وبينت الوقائع التاريخية ان الفلسطينيين في سوريا لطالما حظوا بمعاملة قانونية تمنحهم حقوقا مدنية واسعة بموجب تشريعات تعود لعام 1956، مما جعلهم جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي السوري. واكدت ان هذه اللقاءات الرسمية تاتي لترسيخ هذا التفاهم وتجاوز اي تحديات ادارية قد تؤثر على استقرارهم في البلاد.
