كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن خطط طموحة تهدف الى تشكيل تحالف بحري دولي لضمان اعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة العالمية. وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش حالة من الترقب والحذر نتيجة استمرار الاعمال القتالية وتداعيات الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الصادرات النفطية الايرانية. ويعد هذا الممر المائي شريانا حيويا يمر عبره نحو خمس امدادات الطاقة العالمية مما يجعل من تعطيله سببا مباشرا في اضطراب الاسواق الدولية وارتفاع اسعار الطاقة بشكل مقلق.
واضافت التقارير ان الادارة الامريكية بدأت بالفعل في حشد الدعم الدولي لهذا التحالف الذي اطلقت عليه اسم هيكل الحرية البحرية. وبينت المراسلات الدبلوماسية ان الهدف من هذا التكتل هو خلق بنية امنية مستدامة تضمن سلامة السفن التجارية في اعقاب الصراع الراهن. واوضحت مصادر مطلعة ان واشنطن تسعى لضم شركائها الغربيين الى هذه المبادرة رغم التردد الذي تبديه بعض العواصم الاوروبية التي تفضل انتظار انتهاء العمليات العسكرية قبل الانخراط في اي ترتيبات امنية جديدة.
واكد الرئيس ترمب في تصريحاته انه لا ينوي رفع الحصار البحري عن طهران في الوقت الحالي معتبرا اياه وسيلة ضغط فعالة لتحجيم الطموحات النووية الايرانية. وشدد على ان اي اتفاق مستقبلي يجب ان يتضمن ضمانات قاطعة بعدم حصول ايران على سلاح نووي. واشار الى ان المفاوضات لإنهاء الحرب لا تزال قائمة عبر القنوات الهاتفية في ظل غياب اللقاءات المباشرة بين الطرفين.
تداعيات الحصار والخيارات العسكرية
واظهرت بيانات البنتاغون ان الحصار البحري نجح في اعتراض عشرات السفن ومنع ناقلات النفط من مغادرة الموانئ الايرانية بشكل شبه كامل. واوضح القادة العسكريون الامريكيون انهم وضعوا كافة السيناريوهات المحتملة للتعامل مع اي تصعيد من قبل طهران بما في ذلك عمليات عسكرية برية قد يتطلبها تأمين المضيق. وبينت التحليلات الاستخباراتية ان ايران قد تلجأ لردود فعل غير تقليدية في حال استمرار الضغوط الاقتصادية الخانقة.
واشار وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال جلسة استماع في الكونغرس الى ان الجيش الامريكي يدرس بدقة كافة المخاطر المرتبطة بالوضع في المضيق. واكد ان الاولوية القصوى للادارة الامريكية تظل منع ايران من حيازة القدرات النووية مهما بلغت التكاليف العسكرية والمالية المترتبة على ذلك. وكشف الوزير ان الانفاق العسكري في هذه المواجهة وصل الى ارقام قياسية في ظل استمرار المواجهة.
واوضح المسؤولون ان وكالات الاستخبارات تعمل على تقييم رد الفعل الايراني في حال اعلنت واشنطن انتصارا من جانب واحد. واضافوا ان هناك تنسيقا مستمرا مع شركات الطاقة الامريكية لضمان استقرار الامدادات وتخفيف حدة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن اغلاق المضيق. وشدد الخبراء على ان المنطقة تقف امام منعطف حاسم يتطلب توازنا دقيقا بين الضغط العسكري والحلول الدبلوماسية الممكنة.
