طالب تحالف يضم كبرى المؤسسات الاعلامية والوكالات الصحفية العالمية سلطات الاحتلال الاسرائيلي بضرورة انهاء الحظر المفروض على دخول الصحفيين الاجانب الى قطاع غزة، مؤكدين ان التواجد الميداني للصحفيين يعد ركيزة اساسية لنقل الحقائق ونقل الروايات من قلب الحدث بشكل مباشر وشفاف. واشار رؤساء تحرير اكثر من 22 هيئة دولية مرموقة الى ان استمرار منع التغطية الصحفية المستقلة يثير تساؤلات جوهرية حول الاسباب الحقيقية وراء هذه القيود التي تفرضها تل ابيب منذ بدء العمليات العسكرية، رغم المطالبات المتكررة بفتح المجال امام الكوادر الاعلامية لاداء مهامهم المهنية. واكدت هذه المؤسسات ان الادعاءات الاسرائيلية بوجود مخاطر امنية على الجنود اصبحت غير مقنعة في ظل وجود اتفاقيات قائمة، مشددين على ان الاعلاميين لا يمثلون اي تهديد عسكري وانما يسعون للقيام بدورهم في توثيق الاوضاع الميدانية التي يعيشها المدنيون في القطاع.
مطالب بضمان حرية العمل الصحفي في غزة
واوضحت الهيئات الصحفية ان الاحتلال الاسرائيلي يتبع سياسة انتقائية في السماح بدخول بعض الصحفيين ضمن رحلات مراقبة ومقيدة، وهو ما ترفضه المؤسسات الاعلامية الكبرى التي تطالب بحرية كاملة في التنقل والانتقال لتغطية الاحداث دون رقابة مسبقة. واضاف الصحفيون ان هناك آليات قائمة بالفعل تسمح بدخول عمال الاغاثة وتسهيل حركتهم، مما يجعل منع دخول الصحفيين امرا غير مبرر ويخدم حجب الحقيقة عن الراي العام العالمي الذي يتطلع لمعرفة ما يجري داخل غزة بشكل مستقل. وبين رؤساء التحرير ان الحكومة الاسرائيلية لا تزال تتجاهل كافة الجهود الدبلوماسية والمطالبات الرسمية لمناقشة هذا الملف الشائك، مما يعزز من المخاوف حول رغبة الاحتلال في فرض تعتيم كامل على الانتهاكات التي قد تحدث بعيدا عن اعين الاعلام الدولي.
تداعيات انسانية وتصاعد للانتهاكات الميدانية
وكشفت حكومة غزة عن حصيلة صادمة للانتهاكات خلال الشهر الجاري، حيث سجلت مئات الخروقات لاتفاق وقف اطلاق النار، مما ادى الى استشهاد واصابة المئات من الفلسطينيين في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة. واضافت البيانات الرسمية ان تدفق المساعدات الانسانية لا يزال يواجه عراقيل ممنهجة، حيث لم تدخل سوى نسبة ضئيلة من الشاحنات المتفق عليها، وهو ما تسبب في انهيار حاد في قطاعات الطاقة والمياه والصحة التي تعتمد بشكل كلي على الوقود والمواد الاساسية. واكدت الجهات المعنية ان استمرار المماطلة الاسرائيلية في تنفيذ بنود الاتفاقيات يقوض الجهود الدولية الرامية لتهدئة الاوضاع، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط الفوري لفتح المعابر وضمان دخول الاحتياجات الضرورية لحماية السكان من التدهور الانساني المتسارع.
