كشفت السلطات السورية اليوم عن نجاح عملية امنية نوعية اسفرت عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، الذي يعد احد الوجوه العسكرية البارزة في النظام المخلوع والمطلوب الاول في ملف مجزرة الكيماوي التي هزت الغوطة الشرقية بريف دمشق. واكد وزير الداخلية السوري ان هذا الاعتقال جاء تتويجا لجهود مكثفة بذلتها ادارة مكافحة الارهاب للوصول الى المتورطين في جرائم الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية. واوضح المصدر ان حلوة كان يشغل مناصب حساسة مكنته من الادارة المباشرة لعمليات عسكرية اتسمت بالعنف المفرط ضد المدنيين العزل.
سجل حافل بالانتهاكات والجرائم
وبينت التحقيقات الاولية والوثائق المتاحة ان عدنان حلوة تولى قيادة وحدات عسكرية استراتيجية منها الوحدتين 155 و157، حيث اتهم بالاشراف على عمليات قصف صاروخي مكثفة استهدفت مناطق في الشمال السوري. واضافت التقارير ان الرجل لم يكتف بذلك بل كان مسؤولا عن ادارة حواجز عسكرية في منطقة خربة الشياب جنوب دمشق، وهي النقاط التي شهدت عمليات اخفاء قسري واحتجاز لمئات المواطنين. واشار مراقبون الى ان حلوة كان ضمن القائمة السوداء التي فرضت عليها عقوبات دولية واوروبية ووضعتها الولايات المتحدة ضمن قائمة المسؤولين عن جرائم القتل الجماعي.
مجزرة الكيماوي والعدالة المتاخرة
وشددت التقارير الحقوقية على ان المجزرة التي وقعت في الغوطة الشرقية خلفت اكثر من 1400 ضحية، بينهم اعداد كبيرة من الاطفال والنساء الذين قضوا اختناقا بغاز السارين السام. واكدت الاحصائيات ان النظام المخلوع نفذ مئات الهجمات الكيماوية الموثقة منذ بداية الاحداث في سوريا، مما يجعل ملف هؤلاء المسؤولين من اكثر الملفات تعقيدا ودموية. وبينت التحقيقات الجارية ان اعتقال حلوة ياتي في سياق حملة واسعة لملاحقة رموز النظام السابق، حيث سبق ذلك الاعلان عن القبض على امجد يوسف المعروف بلقب سفاح التضامن في ريف حماة.
تطورات امنية متسارعة في سوريا
واظهرت التحقيقات الاخيرة مع طيارين سابقين في النظام السوري، من بينهم ميزر صوان المعروف بعدو الغوطتين، اعترافات مباشرة تشير الى ان اوامر القصف كانت تصدر بشكل مباشر ومحدد من راس الهرم في النظام المخلوع بشار الاسد. واضافت هذه الشهادات ابعادا جديدة لملف المحاسبة، حيث تتسارع الخطوات القانونية والامنية لكشف خيوط الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري على مدار سنوات طويلة. واكدت السلطات الحالية ان العمل مستمر لضبط جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة تماشيا مع مطالب الشعب ومسارات العدالة الانتقالية التي تهدف الى كشف الحقائق الكاملة.
